يثير مخاوف إنسانية.. ترحيل جماعي جديد لآلاف اللاجئين الأفغان من باكستان
يثير مخاوف إنسانية.. ترحيل جماعي جديد لآلاف اللاجئين الأفغان من باكستان
أعلنت اللجنة العليا لشؤون المهاجرين التابعة لحركة طالبان، اليوم السبت، أن السلطات الباكستانية كثّفت خلال اليومين الماضيين عمليات ترحيل اللاجئين الأفغان، حيث أُعيد ما لا يقل عن 5709 مهاجرين إلى أفغانستان عبر معابر تورخم وسبين بولدك وبهرامتشه.
وأوضحت اللجنة في تقريرها أن عمليات الترحيل نُفذت على دفعتين متتاليتين، شملت الأولى 3078 مهاجراً يوم الأربعاء، في حين رُحّل 2631 شخصاً يوم الخميس، في إطار حملة أمنية متواصلة تستهدف الوجود الأفغاني داخل الأراضي الباكستانية، بحسب ما ذكرت شبكة “أفغانستان إنترناشيونال”.
وأشارت اللجنة إلى أن السلطات في باكستان لا تزال تواصل اعتقال المهاجرين الأفغان تمهيداً لترحيلهم، وسط ظروف وصفتها منظمات حقوقية بأنها تفتقر إلى الضمانات القانونية الأساسية.
وحذّرت منظمات دولية من أن العودة إلى أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان لا تُعد آمنة لشرائح واسعة من العائدين، خصوصاً النساء والصحفيين والناشطين المدنيين إضافة إلى عناصر الحكومة الأفغانية السابقة الذين يواجهون مخاطر جدية تتعلق بالملاحقة والانتقام وقيود العمل والحياة العامة.
دعوات لوقف الترحيل
دعت منظمة العفو الدولية، في رسالة مفتوحة بتاريخ 31 ديسمبر 2025، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الوقف الفوري لعمليات ترحيل اللاجئين الأفغان.
وأعربت المنظمة عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بالاعتقالات غير القانونية، وسوء المعاملة، وعمليات الترحيل القسري التي تطول آلاف الأفغان، مؤكدة أن هذه الإجراءات تنتهك التزامات باكستان الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين وعدم إعادتهم قسراً إلى أماكن قد يتعرضون فيها للخطر.
يأتي هذا التصعيد في سياق أزمة لجوء ممتدة منذ سيطرة طالبان على أفغانستان في أغسطس 2021، حيث فرّ ملايين الأفغان إلى دول الجوار، وفي مقدمتها باكستان، هرباً من تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية وفرض قيود صارمة على الحريات.
ومع تزايد الضغوط الداخلية في باكستان، وتراجع الدعم الدولي لملفات اللجوء، بات اللاجئون الأفغان يواجهون مستقبلاً غامضاً بين خطر الترحيل القسري، وانعدام الضمانات داخل وطنهم الأم.
تداعيات إنسانية أوسع
حذّرت منظمات إنسانية من أن استمرار عمليات الترحيل بهذا الشكل قد يفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان التي تعاني أصلاً من انهيار اقتصادي واسع، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وضعف الخدمات الأساسية.
وأكدت أن غياب خطط إعادة دمج حقيقية للعائدين يهدد بتحويل الترحيل الجماعي إلى عامل جديد لعدم الاستقرار، ليس فقط داخل أفغانستان، بل في عموم المنطقة.










