مخاوف من مصرع عشرات المهاجرين بعد غرق قارب في البحر المتوسط
مخاوف من مصرع عشرات المهاجرين بعد غرق قارب في البحر المتوسط
أعلن مسؤولون في مالطا عن إنقاذ مهاجر واحد فقط من حادث غرق قارب في البحر الأبيض المتوسط، وسط مخاوف جدية من مصرع نحو 50 شخصاً كانوا على متنه، في واقعة جديدة تسلط الضوء على خطورة طرق الهجرة غير النظامية عبر المتوسط.
وأفادت مجموعة «ألارم فون» التي تدير خطاً ساخناً للطوارئ خاصاً بالمهاجرين، أن الرجل الذي جرى إنقاذه بقي في البحر قرابة 24 ساعة، قبل العثور عليه، مشيرة إلى أنه أبلغ فرق الإنقاذ باعتقاده أن جميع من كانوا برفقته على القارب قد لقوا حتفهم غرقاً، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز"، اليوم الاثنين.
وأوضحت المجموعة الحقوقية أن القارب أبحر من السواحل التونسية، وهي إحدى أبرز نقاط الانطلاق للمهاجرين غير النظاميين الساعين إلى الوصول إلى أوروبا، رغم المخاطر الكبيرة المرتبطة بهذه الرحلات.
وبحسب إفادة الناجي، فقد واجه القارب ظروفاً صعبة في عرض البحر، ما أدى إلى غرقه، دون أن يتمكن الركاب من النجاة.
إنقاذ رجل واحد
من جانبها قالت القوات المسلحة في مالطا إن سفينة تجارية كانت تبحر في المنطقة أنقذت رجلاً قبالة السواحل التونسية، قبل نقله إلى مالطا لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
ولم تحدد السلطات المالطية، كما لم تحدد «ألارم فون»، التوقيت الدقيق لعملية الإنقاذ.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة مأساة الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط الذي يُعد من أخطر طرق الهجرة في العالم. فآلاف المهاجرين واللاجئين يلقون حتفهم سنوياً أثناء محاولتهم عبور البحر على متن قوارب متهالكة، غالباً ما تفتقر إلى أدنى شروط السلامة.
وتُعد تونس، إلى جانب ليبيا، نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء ومن دول عربية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والصراعات، وغياب فرص العيش الكريم.
ورغم التحذيرات المتكررة من المنظمات الدولية، يواصل كثيرون المجازفة بحياتهم أملاً في الوصول إلى الضفة الشمالية من المتوسط.
دعوات متجددة للتحرك
وتطالب منظمات حقوقية وإنسانية المجتمع الدولي بتكثيف جهود البحث والإنقاذ، وتوفير ممرات آمنة وقانونية للهجرة، ومعالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الآلاف إلى ركوب «قوارب الموت».
كما تحذر من أن تشديد السياسات الحدودية دون بدائل إنسانية لا يؤدي إلا إلى زيادة أعداد الضحايا في البحر.
وفي ظل استمرار الغموض حول مصير بقية ركاب القارب، تبقى هذه الحادثة شاهداً جديداً على الكلفة الإنسانية الباهظة للهجرة غير النظامية، وعلى الحاجة الملحة إلى حلول شاملة تحمي الأرواح وتضع حداً لتكرار مثل هذه المآسي.










