وفاة 1268 مريضاً فلسطينياً بسبب حرمانهم من السفر لتلقي العلاج بالخارج

وفاة 1268 مريضاً فلسطينياً بسبب حرمانهم من السفر لتلقي العلاج بالخارج
مرضى في غزة - أرشيف

حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من أن إغلاق معبر رفح خلال الفترة الماضية أمام حركة مغادرة المرضى والجرحى فاقم أوضاعهم الصحية إلى مستويات بالغة الخطورة، وهدد حياة الآلاف ممن ينتظرون فرصة السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية داخل القطاع.

وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم الثلاثاء، عبر قناتها الرسمية على تطبيق «تلغرام»، أن نحو 20 ألف مريض من أصحاب التحويلات الطبية المكتملة لا يزالون عالقين داخل غزة، بانتظار السماح لهم بالمغادرة للعلاج في مستشفيات خارجية، مؤكدة أن التأخير المستمر بات يحوّل الكثير من الحالات القابلة للعلاج إلى حالات حرجة أو ميؤوس منها.

وأشارت الوزارة إلى أن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب خروج معظم الخدمات التخصصية عن الخدمة وتدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية للمستشفيات، أدى إلى تفاقم قوائم الانتظار للعلاج بالخارج بشكل غير مسبوق. 

وبيّنت أن 440 حالة مصنفة ضمن فئة «إنقاذ حياة» تواجه خطر الموت في أي لحظة، في وقت سجلت فيه وفاة 1268 مريضًا أثناء انتظارهم فتح المعبر والسماح لهم بالسفر.

غياب العلاجات التخصصية

لفتت الوزارة إلى أن مرضى الأورام يعدون من أكثر الفئات تضررًا، في ظل غياب العلاجات التخصصية والخدمات التشخيصية، موضحة أن نحو 4000 مريض سرطان مدرجون على قوائم الانتظار العاجلة للسفر، في حين يواجهون ظروفًا صحية ونفسية قاسية داخل القطاع.

وكشفت البيانات الرسمية أن 4500 من الحالات المسجلة للتحويلات الطبية هم من الأطفال، في مؤشر يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة، ورغم الحاجة الملحة، لم يتمكن سوى 3100 مريض فقط من مغادرة غزة منذ إغلاق معبر رفح من الجانب الفلسطيني في 7 مايو 2024، وهو رقم وصفته الوزارة بالضئيل قياسًا بحجم الاحتياج الفعلي.

وأكدت وزارة الصحة أن فتح المعبر وتسهيل خروج المرضى والجرحى، إلى جانب ضمان انسيابية دخول الإمدادات الطبية، يمثل «الملاذ الأخير» أمام آلاف المرضى، محذرة من نتائج صحية غير متوقعة قد تشمل ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الوفيات وتضخم قوائم التحويلات الطبية.

ضغوط أمريكية متزايدة

تزامنت هذه التحذيرات مع ضغوط متزايدة تمارسها الإدارة الأمريكية على الحكومة الإسرائيلية لفتح معبر رفح في الاتجاهين، ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وبحسب تقديرات متداولة، قد يتم فتح المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة بعد وصول وفود أوروبية وطواقم فلسطينية للاستعداد لتشغيله من الجانب الفلسطيني.

ويبقى مصير آلاف المرضى معلقًا على قرارات سياسية وأمنية، في وقت يزداد فيه السباق مع الزمن قسوة، وتتحول كل ساعة تأخير إلى خطر مباشر يهدد حياة الأبرياء داخل قطاع غزة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية