مسؤولة أممية: نساء غزة يواجهن أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة
مسؤولة أممية: نساء غزة يواجهن أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة
أكدت المستشارة الإقليمية لشؤون المرأة والسلام والأمن والعمل الإنساني بالأمم المتحدة، هبة زيان، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال بالغ الصعوبة، رغم مرور أكثر من عامين على الحرب القاسية التي تعرض لها القطاع، مشيرة إلى أن آثار الدمار لا تزال تلقي بثقلها على الحياة اليومية للسكان، وخصوصاً النساء والفتيات.
وقالت زيان في تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، اليوم الخميس، أن شح الخدمات الأساسية واستنزاف الموارد يشكلان تحديًا يوميًا لسكان القطاع، مؤكدة أن النساء والفتيات هن الأكثر تضررًا في ظل الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية، وغياب الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، ومنها المياه النظيفة، والكهرباء، والرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن الظروف المعيشية القاسية الناتجة عن النزوح المستمر ودمار آلاف المنازل فاقمت معاناة السكان، لافتة إلى أن فصل الشتاء القاسي زاد من حدة الأزمة، في ظل نقص المأوى ومواد التدفئة، ما جعل كثيرًا من العائلات، خاصة النساء المعيلات، في مواجهة مباشرة مع مخاطر صحية وإنسانية متزايدة.
تحمل أعباء إضافية
لفتت المسؤولة الأممية إلى أن النساء والفتيات يتحملن أعباءً إضافية في ظل هذه الظروف، حيث يجدن أنفسهن مسؤولات عن تأمين احتياجات أسرهن الأساسية في بيئة تفتقر إلى الأمن والاستقرار، خصوصاً مع غياب شبكات الدعم الاجتماعي التقليدية نتيجة النزوح والتفكك الأسري.
كشفت هبة زيان أن القطاع الصحي في غزة تعرض لأضرار واسعة، إذ تأثر أكثر من 90% من المؤسسات الصحية بأضرار كلية أو جزئية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة النساء في الوصول إلى الخدمات الصحية الضرورية، خصوصًا خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأمومة.
تراجع الخدمات الصحية
أكدت زيان، أن هذا الواقع يشكل عبئًا مضاعفًا على النساء، ولا سيما الأمهات المرضعات والحوامل، والنساء المصابات بأمراض مزمنة، واللواتي نجين من السرطان، إضافة إلى كبيرات السن، موضحة أن تراجع الخدمات الصحية يزيد من هشاشة أوضاعهن ويعرضهن لمخاطر صحية جسيمة قد تكون طويلة الأمد.
وخلصت المسؤولة الأممية إلى أن استمرار هذا الوضع الإنساني دون حلول جذرية يهدد بتفاقم معاناة النساء والفتيات في غزة، داعية إلى تحرك دولي عاجل لضمان توفير الحماية والدعم الإنساني اللازم وإعادة تأهيل القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الصحي، ما يضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية لسكان القطاع.










