"تاس": الألمان في صدارة طالبي اللجوء الأوروبيين إلى روسيا منذ 2021
"تاس": الألمان في صدارة طالبي اللجوء الأوروبيين إلى روسيا منذ 2021
كشفت وكالة الأنباء الروسية "تاس"، اليوم السبت، عن تحوّل غير مسبوق في خريطة طلبات اللجوء داخل روسيا، حيث بات المواطنون الألمان الأكثر تقدّمًا بطلبات اللجوء من بين دول الاتحاد الأوروبي منذ عام 2021، كما دخلوا ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا التي يتقدّم مواطنوها بطلبات لجوء إلى روسيا منذ عام 2022.
وأوضحت الوكالة أن هذا التطور لم يكن مفاجئًا دفعة واحدة، بل جاء نتيجة مسار تصاعدي واضح خلال السنوات الأخيرة، ففي عام 2020 لم يتقدّم سوى مواطنَين ألمانيين فقط بطلبَي لجوء مؤقت داخل روسيا، ما وضع ألمانيا حينها في المرتبة 41 بين جنسيات طالبي هذا النوع من الحماية، غير أن هذا الرقم شهد قفزة ملحوظة بعد ذلك بعامين فقط.
وبيّنت الإحصاءات أنه في عام 2022 ارتفع عدد طلبات اللجوء المقدّمة من مواطنين ألمان إلى 54 طلبًا، لتحتل ألمانيا المرتبة السابعة بين الدول الأكثر تقدّمًا بطلبات اللجوء المؤقت في روسيا.
زيادة طلبات اللجوء
في عام 2023 واصل الرقم صعوده ليبلغ 166 طلبًا، ما وضع الألمان في المرتبة الرابعة، قبل أن يرتفع العدد إلى 182 طلبًا في عام 2024، محافظين على موقع متقدم ضمن القائمة.
وسجّل عام 2025 تراجعًا نسبيًا في عدد الطلبات المقدّمة من المواطنين الألمان، حيث بلغ العدد 129 طلبًا، إلا أن ذلك لم يُخرج ألمانيا من دائرة الدول الأكثر حضورًا، إذ احتلت المرتبة الخامسة عالميًا من حيث عدد طالبي اللجوء المؤقت إلى روسيا.
أشارت البيانات ذاتها إلى أن الزيادة لم تقتصر على الألمان وحدهم، بل شملت مجمل طلبات اللجوء المؤقت المقدّمة داخل روسيا، فقد استلمت السلطات الروسية خلال الأشهر الاثني عشر الأولى من عام 2025 ما مجموعه 8220 طلب لجوء مؤقت، بزيادة قدرها 1341 طلبًا مقارنة بعام 2024، ما يعكس اتساع نطاق الظاهرة وتنوّع جنسيات المتقدمين.
دلالات سياسية واجتماعية
تعكس هذه الأرقام تحولات أعمق في المشهد الأوروبي والدولي، خصوصًا في ظل التوترات السياسية، والتغيرات الاقتصادية، والنقاشات المتصاعدة داخل أوروبا حول الحريات العامة والسياسات الحكومية.
ويرى مراقبون أن ارتفاع عدد الألمان المتقدمين بطلبات لجوء إلى روسيا يطرح تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الاتجاه، وما إذا كان مرتبطًا بعوامل سياسية، أيديولوجية، أو اجتماعية.
وتسلّط هذه المعطيات الضوء على مسار غير تقليدي في حركة اللجوء الأوروبية، حيث باتت روسيا، على غير المألوف، وجهةً يختارها مواطنون من دول غربية، في تطور يُنتظر أن يثير نقاشًا أوسع حول مستقبل الهجرة واللجوء في السياق الدولي خلال السنوات المقبلة.











