لترحيل طالبي اللجوء.. الاتحاد الأوروبي يجري اتصالات مع حكومة طالبان

لترحيل طالبي اللجوء.. الاتحاد الأوروبي يجري اتصالات مع حكومة طالبان
لاجئون في أوروبا - أرشيف

يدرس الاتحاد الأوروبي خططًا لترحيل المهاجرين الأفغان الذين رُفضت طلبات لجوئهم داخل دول التكتل، مشيرة إلى أن بروكسل بدأت اتصالات مع سلطات حركة طالبان في كابل لبحث إمكانية تنفيذ عمليات الترحيل.

تأتي هذه التحركات في سياق تصاعد الانتقادات السياسية والشعبية للهجرة غير النظامية في عدد من الدول الأوروبية، ما دفع حكومات عدة إلى تشديد سياساتها في هذا الملف، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم السبت.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ماركوس لامرت إن مسؤولي الاتحاد نفذوا في هذا الإطار «مهمتين تقنيتين» في أفغانستان، كانت أخراهما الشهر الماضي، موضحًا أن الهدف كان دراسة هيكلية مسار «إعادة القبول وإمكانية تنظيم عمليات العودة».

ترحيل طالبي اللجوء

في وقت سابق أفادت وسائل إعلام رسمية في بلجيكا بأن ممثلِين عن نحو 20 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي زاروا كابل لإجراء محادثات تتعلق بترحيل طالبي اللجوء الأفغان.

ويثير احتمال ترحيل المهاجرين إلى أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان مخاوف قانونية وأخلاقية كبيرة، في ظل الأزمة الإنسانية الخانقة والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان. 

وكانت هيومن رايتس ووتش قد حذرت هذا الأسبوع من تشديد طالبان قبضتها القمعية، خصوصاً عبر قوانين تقيد حقوق النساء والفتيات وحرية وسائل الإعلام.

ورغم هذه التحذيرات، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن غالبية الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي باتت تدفع حاليًا نحو إعادة المهاجرين، مع تغيّر المزاج العام تجاه الهجرة، وهو ما انعكس في صعود التيارات اليمينية انتخابيًا في عدة دول أوروبية.

وضع مقلق للغاية

من جانبه قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أفغانستان عرفات جمال: «حدث تغيير واضح في النهج، وأصبح الحديث عن هذا الموضوع أكثر حضورًا الآن»، مضيفًا أن «هذا الوضع مقلق للغاية؛ لأن هذه السياسات تبدو عاطفية وردّ فعل أكثر من كونها قائمة على حكمة حقيقية».

وبحسب البيانات المتاحة، فإن أقل من 20% فقط من الأشخاص الذين يُطلب منهم مغادرة الاتحاد الأوروبي يعودون فعليًا إلى بلدانهم الأصلية. وتشير الإحصاءات إلى أن دول الاتحاد تلقت بين عامي 2013 و2024 نحو مليون طلب لجوء من مواطنين أفغان قرابة نصفها.

وفي عام 2025 شكّل الأفغان أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في أوروبا، تلاهم الفنزويليون ثم السوريون. وكانت ألمانيا قد رحّلت حتى الآن أكثر من 100 لاجئ أفغاني، معظمهم عبر رحلات خاصة وبمساعدة قطر، إلى أفغانستان. 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية