رغم التشدد في القبول.. الأفغان ثالث أكبر طالبي اللجوء في روسيا عام 2025

رغم التشدد في القبول.. الأفغان ثالث أكبر طالبي اللجوء في روسيا عام 2025
لاجئون - أرشيف

سجّل ملف اللجوء في روسيا خلال عام 2025 تحولات لافتة، مع دخول الأفغان ضمن الجنسيات الأكثر تقديماً لطلبات الحماية، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتصاعد القيود على الهجرة وتبدّل مسارات اللجوء التقليدية.

وأفاد تقرير حديث نقلته وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، اليوم السبت، بأن المواطنين الأفغان حلّوا في المرتبة الثالثة بين أكثر الجنسيات تقديماً لطلبات اللجوء في روسيا خلال عام 2025، حيث بلغ عدد الطلبات المقدّمة من أفغان 281 طلباً. 

وجاء ذلك بعد الأوكرانيين الذين حافظوا على الصدارة رغم تراجع أعدادهم مقارنة بالعام السابق، ثم السوريين في المرتبة الثانية.

طلبات لجوء في روسيا

أظهر التقرير أن 3332 مواطناً أوكرانياً تقدّموا بطلبات لجوء في روسيا خلال العام الماضي، بانخفاض قدره 390 طلباً مقارنة بعام 2024، إلا أن الحرب المستمرة وتداعياتها الإنسانية ما تزال تدفع أعداداً كبيرة من الأوكرانيين للبحث عن ملاذات بديلة، منها روسيا. 

وفي المقابل حلّ المواطنون السوريون في المرتبة الثانية بـ3196 طلب لجوء، في استمرار لمسار هجرة طويل فرضته سنوات النزاع وعدم الاستقرار.

وعكس حلول الأفغان في المرتبة الثالثة استمرار الضغوط التي يواجهها مواطنو أفغانستان منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم، وما تبع ذلك من قيود على الحقوق والحريات، خاصة بالنسبة للنساء والصحفيين والعاملين في المجال المدني، ودفع هذا الواقع كثيرين إلى البحث عن مسارات لجوء بديلة بعد تشدد دول الجوار وأوروبا في سياسات الاستقبال.

وبيّنت التقارير أن عدداً كبيراً من طلبات اللجوء التي قدّمها مواطنون أفغان في روسيا رُفض خلال السنوات الأربع الماضية، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة تتعلق بأسباب الرفض أو معايير البتّ في الطلبات، ويعكس ذلك، بحسب مراقبين، توجهاً روسياً أكثر تحفظاً في التعامل مع طلبات اللجوء القادمة من خارج الفضاء السوفييتي السابق.

روسيا بوصفها وجهة بديلة

يأتي هذا التطور في وقت تشير فيه بيانات دولية إلى تغيّر خريطة اللجوء عالمياً، مع صعود روسيا بوصفها وجهة بديلة لبعض الجنسيات، مقابل تشديد غير مسبوق في أوروبا. 

وبينما تبقى أعداد الأفغان في روسيا محدودة مقارنة بدول أخرى، فإن دخولهم قائمة الجنسيات الثلاث الأولى يعكس عمق الأزمة الإنسانية المستمرة في أفغانستان، وانسداد الأفق أمام حلول دائمة، ما يجعل اللجوء خياراً اضطرارياً لا يزال محفوفاً بالمخاطر وعدم اليقين.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية