قتل وأصاب عشرات المصلين.. أستراليا تفتح ملف استئناف المدان بهجوم كرايستشيرش الإرهابي
قتل وأصاب عشرات المصلين.. أستراليا تفتح ملف استئناف المدان بهجوم كرايستشيرش الإرهابي
تبدأ محكمة أسترالية غداً الاثنين نظر دعوى الاستئناف على حكم صادر بحق برينتون تارانت الأسترالي المدان بقتل 51 شخصاً وإصابة العشرات في مسجدين بمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا، في مارس 2019، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وكان تارانت قد أطلق النار على المصلين خلال صلاة الجمعة، مستخدماً أسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وبث الهجوم مباشرة على فيسبوك عبر كاميرا مثبتة على رأسه، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في تاريخ نيوزيلندا.
حكم تاريخي في نيوزيلندا
أدين تارانت بارتكاب 51 تهمة قتل، و40 تهمة شروع في القتل، بالإضافة إلى تهمة ارتكاب عمل إرهابي، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهو الحكم الأول من نوعه في نيوزيلندا بحق مدان.
وجاءت إدانته بعد أن نشر بياناً عنصرياً قبل الهجوم، دعا فيه إلى تفوق العرق الأبيض، ما أكسب الهجوم صبغة عنصرية واضحة، وأثار صدمة واسعة في البلاد والمجتمع الدولي.
تداعيات الهجوم على السياسة والقوانين
أحدثت مجزرة كرايستشيرش صدمة عميقة في نيوزيلندا في وقت السلم، وأسفرت عن نقاشات موسعة حول خطاب الكراهية والتطرف العنصري، وقد دفعت هذه الواقعة الحكومة النيوزيلندية إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة النارية بسرعة، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ويتابع المجتمع الدولي والمحاكم الأسترالية ملف الاستئناف عن كثب، باعتباره قضية مهمة تتعلق بالعدالة الجنائية ومكافحة التطرف العنيف.
يعد هجوم كرايستشيرش واحداً من أسوأ الحوادث الإرهابية على المدنيين في القرن الحادي والعشرين، حيث استهدف المصلين الأبرياء خلال صلاة الجمعة في مسجدين، وقد أبرزت الحادثة مدى خطورة انتشار التطرف اليميني والعنصري، خصوصاً في أوساط المتطرفين المنفردين الذين ينشطون عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وأظهرت دراسة أجرتها جهات أمنية أن المهاجمين يختارون في كثير من الأحيان أهدافاً رمزية تجمع بين البعد الديني والثقافي لإحداث صدمة نفسية واسعة.
ومنذ الهجوم اعتمدت نيوزيلندا إجراءات صارمة للحد من انتشار الأسلحة النارية وتعزيز مراقبة الأنشطة المتطرفة على الإنترنت، كما أصبحت قضية محاكمة تارانت مرجعا دولياً في دراسة الجرائم العنصرية والإرهابية وسبل الرد القانوني عليها.











