جراء تدهور صحته في السجن.. المعارضة الباكستانية تصعّد احتجاجاتها دفاعاً عن عمران خان
جراء تدهور صحته في السجن.. المعارضة الباكستانية تصعّد احتجاجاتها دفاعاً عن عمران خان
أعلنت أحزاب معارضة في باكستان تنظيم اعتصام أمام مبنى البرلمان في العاصمة إسلام آباد اليوم الجمعة، احتجاجاً على ما وصفته بتدهور الحالة الصحية لمؤسس حركة الإنصاف الباكستانية ورئيس الوزراء السابق عمران خان، والمطالبة بتحسين رعايته الطبية ونقله إلى مستشفى متخصص.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ذا نيشن" الباكستانية، اليوم الجمعة، فقد تم اتخاذ قرار الاعتصام خلال اجتماع ضم عدداً من زعماء قوى المعارضة، من بينهم رئيس جمعية علماء الإسلام مولانا فضل الرحمن، حيث اتفق المشاركون على تنظيم تحرك ميداني للضغط على السلطات من أجل توفير علاج مناسب لعمران خان، الذي يقضي أحكاماً بالسجن منذ عام 2023.
دعوة للتجمع حتى تلبية المطالب
أصدر قادة المعارضة في باكستان توجيهات لنوابهم وأنصارهم بالتجمع أمام البرلمان، مؤكدين أن الاعتصام سيستمر حتى تتم الاستجابة لمطلب نقل عمران خان إلى مستشفى لتلقي العلاج، وقال زعيم مجلس وحدة المسلمين راجا ناصر عباس إن المظاهرة ستستمر خارج مبنى البرلمان إلى حين تلبية المطالب المتعلقة بصحة رئيس الوزراء السابق.
قرار قضائي بفحص طبي
يأتي هذا التصعيد بعد أن أصدرت المحكمة العليا الباكستانية أمس الخميس أوامر للسلطات بتشكيل فريق طبي لفحص عمران خان، وذلك عقب إبلاغه محاميه بأنه فقد 85 في المائة من القدرة على الرؤية في عينه اليمنى، وجاء في الأمر القضائي أنه يتعين على هيئة طبية مختصة فحصه قبل 16 فبراير 2026، وفق ما أعلنته حركة الإنصاف الباكستانية.
قال قاسم، نجل عمران خان، في منشور على منصة "إكس"، إن والده شُخص بإصابته بانسداد الوريد الشبكي المركزي، وهو انسداد خطير يمكن أن يؤدي إلى فقدان دائم للبصر إذا لم يُعالج بشكل عاجل، وأثار هذا التشخيص موجة قلق بين أنصار الحزب وقوى المعارضة، الذين اعتبروا أن استمرار احتجازه دون رعاية طبية متخصصة قد يعرض حياته للخطر.
احتجاجات سابقة وأنصار غاضبون
كانت قيادات وأنصار حركة الإنصاف الباكستانية قد نظموا في 29 يناير 2026 اعتصاماً خارج السجن الذي يُحتجز فيه عمران خان، مطالبين بالسماح لأطبائه وأفراد عائلته بزيارته، وأكد أنصاره أن ظروف احتجازه مشددة، وأنه لا يُسمح له برؤية زوجته بشرى بي بي، التي تقضي بدورها عقوبة بالسجن في المنشأة نفسها، إلا أثناء جلسات المحاكمة.
يقضي عمران خان (73 عاماً) عدة أحكام بالسجن منذ عام 2023 بعد إدانته بتهم فساد وقضايا أخرى، بينما يؤكد هو وأنصاره أن هذه القضايا ذات دوافع سياسية وتهدف إلى إبعاده عن الساحة السياسية وعرقلة مسيرته، وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام سياسي حاد تشهده باكستان منذ الإطاحة بحكومته في 2022، وما تبع ذلك من احتجاجات واسعة وتوترات بين الحكومة والمعارضة.
وتضع قضية الحالة الصحية لخان مزيداً من الضغط على الحكومة، خاصة مع دخول المحكمة العليا على خط الأزمة وإصدارها أوامر مباشرة بتشكيل فريق طبي، ما يعكس حساسية الملف على المستويين القضائي والسياسي، وفي ظل استمرار الاعتصام المرتقب، تتجه الأنظار إلى مدى استجابة السلطات للمطالب، وما إذا كانت الأزمة الصحية قد تتحول إلى نقطة تحول جديدة في المشهد السياسي الباكستاني المتوتر.











