لتفادي المخاطر الصحية.. الأونروا تجمع 5000 طن من النفايات في غزة خلال أسبوعين
لتفادي المخاطر الصحية.. الأونروا تجمع 5000 طن من النفايات في غزة خلال أسبوعين
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أنها تمكنت من جمع 5000 طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة، في خطوة وصفتها بأنها جزء من التزامها المستمر بالحفاظ على الخدمات الأساسية داخل مراكز الإيواء والمناطق المحيطة بها، رغم التحديات الهائلة التي يفرضها استمرار الحرب.
وقالت الأونروا في بيان صادر اليوم السبت عبر منصة “إكس” إن فرقها واصلت العمل الميداني بين 16 يناير و31 يناير 2026، حيث ركزت جهودها على إزالة النفايات المتراكمة داخل مراكز الإيواء الجماعي التابعة لها وفي محيطها بقطاع غزة، بهدف الحد من المخاطر الصحية وتحسين الظروف المعيشية للنازحين.
أرقام تعكس حجم التحدي
بحسب البيان، نفذت فرق وكالة الأونروا أكثر من 500 حملة تنظيف خلال تلك الفترة القصيرة، وهو جهد مكثف استفاد منه أكثر من 230000 نازح يقيمون في مراكز الإيواء.
وتأتي هذه الأرقام في سياق أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يعيش مئات آلاف الفلسطينيين في مدارس ومرافق عامة تحولت إلى ملاجئ مؤقتة، وسط اكتظاظ شديد ونقص في الخدمات الأساسية، ما يجعل إدارة النفايات أولوية ملحة لتفادي انتشار الأمراض.
مخاطر صحية متصاعدة
تكدس النفايات في بيئة مكتظة مثل مراكز الإيواء يشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة، خاصة في ظل محدودية المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، وتؤكد منظمات إنسانية أن تراكم المخلفات قد يؤدي إلى تفشي أمراض معدية، ولا سيما بين الأطفال وكبار السن.
وفي هذا السياق أشارت الأونروا إلى أن فرقها تعمل على مدار الساعة للحفاظ على الحد الأدنى من المعايير الصحية، رغم القيود اللوجستية ونقص الوقود والمعدات، إضافة إلى المخاطر الأمنية التي تعترض العمل الميداني.
خدمات مستمرة رغم الظروف
أكدت الوكالة أن التزامها لا يقتصر على إدارة النفايات، بل يشمل مواصلة تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الغذائية للنازحين في مختلف أنحاء القطاع، في محاولة للتخفيف من وطأة الأزمة المتفاقمة.
ويعد الحفاظ على نظافة مراكز الإيواء جزءاً أساسياً من استراتيجية الاستجابة الإنسانية، إذ يسهم في حماية كرامة النازحين ويمنحهم شعوراً نسبياً بالاستقرار وسط واقع قاسٍ.
تأسست الأونروا في 1949 لتقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، ومنها قطاع غزة الذي يضم واحدة من أعلى نسب الكثافة السكانية في العالم. ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، نزح مئات آلاف السكان من منازلهم، ما أدى إلى ضغط هائل على مرافق الوكالة التي تحولت إلى مراكز إيواء جماعي.
وتواجه غزة تحديات بيئية خطيرة نتيجة تضرر شبكات الصرف الصحي وتوقف العديد من خدمات البلديات بسبب نقص الوقود والمعدات، وتؤكد تقارير أممية أن إدارة النفايات أصبحت قضية ملحة لتجنب كارثة صحية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتراجع إمكانات النظام الصحي.
وفي ظل هذه الظروف تمثل عمليات جمع 5000 طن من النفايات خلال أسبوعين جهداً كبيراً يعكس حجم التحديات اليومية التي تواجهها الفرق الإنسانية في القطاع، ويبرز في الوقت ذاته الحاجة المستمرة إلى دعم دولي لضمان استدامة الخدمات الأساسية وحماية صحة مئات آلاف المدنيين.











