تحذير أممي من فجوة تمويلية تعرقل برامج العمل والخدمات في أفغانستان
تحذير أممي من فجوة تمويلية تعرقل برامج العمل والخدمات في أفغانستان
أعلن ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفغانستان، ستيفن رودريغيز، أن خلق فرص العمل وتوسيع الخدمات الأساسية والتعامل مع آثار الكوارث الطبيعية ستشكل المحاور الرئيسية لبرامج الهيئة خلال عام 2026، في ظل ظروف إنسانية واقتصادية صعبة يعيشها ملايين الأفغان في مختلف أنحاء البلاد.
وجاء ذلك في مقابلة مع قناة “آريانا نيوز” الاثنين، أكد فيها ستيفن رودريغيز ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن ميزانية البرنامج لهذا العام تبلغ نحو 120 مليون دولار، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية جميع الخطط والمشروعات التي تسعى المنظمة إلى تنفيذها خلال العام.
أولويات إنسانية عاجلة
أوضح رودريغيز أن تركيز البرامج خلال 2026 سيكون على تلبية الاحتياجات العاجلة للمواطنين، خصوصا في المناطق الأكثر تضررا من الفقر والبطالة والكوارث الطبيعية، وتشمل هذه الأولويات توفير فرص عمل مؤقتة ودعم المشاريع الصغيرة وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والطاقة والرعاية الصحية.
وأشار إلى أن هذه التدخلات تهدف إلى تخفيف الضغوط اليومية التي يعانيها السكان، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع النشاط الاقتصادي في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
دعوة إلى دعم دولي أكبر
أعرب المسؤول الأممي عن امتنانه للدول والجهات المانحة التي تواصل دعم البرامج الإنسانية والتنموية في أفغانستان، لكنه شدد على أن حجم التحديات يتطلب تمويلا أكبر بكثير من المخصص حاليا.
ودعا رودريغيز المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المالي خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن استمرار التعاون الدولي وتعزيزه يمكن أن يسهم في تحسين مستوى المعيشة ودعم استقرار المجتمعات المحلية، خصوصا في المناطق الضعيفة.
تحديات متراكمة
تواجه أفغانستان سلسلة من الأزمات المتداخلة، تشمل البطالة الواسعة، وانهيار قطاعات اقتصادية رئيسية، وتداعيات الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والجفاف، إضافة إلى الضغوط على الخدمات الأساسية في العديد من المناطق.
وتحاول وكالات الأمم المتحدة التركيز على برامج توفر دخلا مباشرا للأسر الأكثر احتياجا، إلى جانب دعم البنية التحتية والخدمات المجتمعية، بهدف الحد من تدهور الأوضاع الإنسانية.
يعتمد ملايين الأفغان على المساعدات الدولية بعد سنوات من النزاع وعدم الاستقرار الاقتصادي، وتواجه البلاد مستويات مرتفعة من الفقر والبطالة، مع تراجع الاستثمارات وتعطل عدد من القطاعات الإنتاجية، وتعمل وكالات الأمم المتحدة، ومن بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على تنفيذ برامج تستهدف توفير فرص العمل المؤقتة، ودعم الخدمات الأساسية، ومساعدة المجتمعات على التكيف مع الكوارث الطبيعية، غير أن هذه الجهود تواجه تحديات كبيرة بسبب محدودية التمويل مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايدة في مختلف أنحاء البلاد.










