وزير ليبي يدعو إلى مقاربة شاملة للهجرة ويرفض حصرها في البعد الأمني

وزير ليبي يدعو إلى مقاربة شاملة للهجرة ويرفض حصرها في البعد الأمني
مهاجرون في ليبيا - أرشيف

أكد وزير الخارجية في الحكومة الليبية المكلفة، عبد الهادي الحويج، أن ملف الهجرة غير الشرعية لا يمكن معالجته من منظور أمني فقط، مشدداً على أن ليبيا ترفض أن تكون “شرطياً” نيابة عن دول أخرى في إدارة هذا الملف المعقد.

وقال الحويج، في تصريح لقناة “روسيا اليوم”، الثلاثاء، على هامش المؤتمر الاستراتيجي لرؤساء أركان دول حوض المتوسط ودول جنوب الصحراء، إن قضايا الهجرة تُعد من أبرز التحديات العابرة للحدود، ولا يمكن لأي دولة بمفردها التعامل معها، سواء كانت دولة مصدر أو عبور أو استقبال. 

وأوضح أن تعقيدات الظاهرة وتشابك أبعادها الإنسانية والاقتصادية والأمنية تفرض مقاربة جماعية تقوم على التعاون المتكامل بين دول إفريقيا وأوروبا.

دعوة لشراكة تنموية 

أشار الوزير الليبي إلى أن التجارب السابقة أثبتت فشل المقاربة الأمنية وحدها، معتبراً أن التركيز على إغلاق الحدود أو تشديد الإجراءات لا يعالج الأسباب العميقة التي تدفع آلاف الشباب إلى المخاطرة بحياتهم عبر طرق الهجرة غير النظامية. 

ودعا إلى تبني مشروع متكامل يشمل، إلى جانب التنسيق الأمني، إطلاق مشاريع تنموية حقيقية في دول جنوب الصحراء، باعتبارها المدخل الأساسي لمعالجة جذور الظاهرة، مثل الفقر والبطالة وغياب الاستقرار.

وأوضح الحويج أن نتائج المؤتمر تمثل خطوة مهمة نحو بناء آلية تعاون جديدة بين الدول المعنية، لافتاً إلى أنه سيتم التواصل مع الدول التي لم تشارك بهدف إشراكها في هذه الجهود. 

مبدأ "رابح - رابح"

أشار الوزير الليبي إلى أن التوصيات الصادرة ستُحال إلى وزارات الخارجية في الدول المعنية، تمهيداً لترجمتها إلى سياسات عملية تخدم مصالح الجميع، وفق مبدأ "رابح - رابح".

وتأتي تصريحات الحويج في ظل استمرار تدفقات المهاجرين عبر الأراضي الليبية باتجاه السواحل الأوروبية، وسط ضغوط دولية متزايدة على طرابلس لتعزيز الرقابة على الحدود، مقابل مطالب ليبية بتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته في دعم الاستقرار والتنمية داخل البلاد وفي دول المصدر.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية