قاضٍ أمريكي يوقف ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة ويصفه بغير القانوني
قاضٍ أمريكي يوقف ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة ويصفه بغير القانوني
قضى قاضٍ فيدرالي أمريكي بوقف تنفيذ سياسة تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترامب، تقضي بترحيل مهاجرين إلى دول لا تربطهم بها أي صلة، معتبراً أن هذه الممارسة تخالف القانون وتنتقص من حقوق المهاجرين الأساسية، ويفتح القرار الباب مجدداً أمام مواجهة قانونية معقدة بشأن واحدة من أكثر ملفات الهجرة إثارة للجدل في الولايات المتحدة.
وبحسب ما نقلته شبكة CNN، وافق قاضي المحكمة الجزئية في ولاية ماساتشوستس، براين مورفي، الأربعاء على تعليق تنفيذ حكمه لمدة خمسة عشر يوماً، لإتاحة الفرصة أمام الحكومة لتقديم طعن رسمي، وأوضح القاضي أن من حق المهاجرين الحصول على إخطار واضح ومفهوم قبل ترحيلهم، إلى جانب منحهم فرصة حقيقية للاعتراض على نقلهم إلى دول ثالثة.
خلاف قضائي مستمر
أشار مورفي إلى أن المحكمة العليا الأمريكية كانت قد دعمت في وقت سابق موقف الإدارة، بعدما علقت حكماً سابقاً له، ما سمح بتنفيذ عمليات ترحيل فعلية، منها نقل مهاجرين إلى جنوب السودان رغم عدم وجود روابط تربطهم بهذا البلد، ويعكس هذا التباين استمرار الانقسام داخل المؤسسات القضائية حول حدود صلاحيات الحكومة في ملف الهجرة.
وقائع مثيرة للجدل
كشف القاضي أن وزارة الدفاع قامت في مارس الماضي بترحيل عدد من الأشخاص المشمولين بالدعوى إلى السلفادور والمكسيك، دون الالتزام بالإجراءات التي فرضها أمر قضائي مؤقت، كما أشار إلى ترحيل ثمانية رجال إلى جنوب السودان في مايو، بعد إدانتهم بجرائم داخل الولايات المتحدة، وصدور أوامر ترحيل نهائية بحقهم، وفقاً لبيانات صادرة عن سلطات الهجرة.
تعد سياسة ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة من أكثر الأدوات إثارة للجدل في سياسات الهجرة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، إذ تعتمد على نقل مهاجرين إلى دول أخرى بدلاً من إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، خاصة في الحالات التي يصعب فيها الترحيل المباشر، وتواجه هذه السياسة انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان التي ترى أنها تعرض المهاجرين لمخاطر أمنية وإنسانية، خصوصاً عند إرسالهم إلى دول تعاني من نزاعات أو أوضاع غير مستقرة، وفي المقابل تدافع بعض الجهات الحكومية عن هذه الإجراءات باعتبارها وسيلة فعالة لتسريع عمليات الترحيل وتقليل الضغط على نظام الهجرة الأمريكي، ما يجعل هذا الملف ساحة صراع مستمر بين الاعتبارات القانونية والإنسانية والسياسية.











