نصلكم بما هو أبعد من القصة

اليمن.. 543% ارتفاعا في أسعار الوقود خلال 3 سنوات

اليمن.. 543% ارتفاعا في أسعار الوقود خلال 3 سنوات

ارتفعت أسعار الوقود في اليمن بنسبة 543% منذ عام 2019، لتتضاعف ثلاث مرات في الأشهر الثلاثة الماضية فقط، وباتت طوابير الانتظار في محطات الوقود طويلة جدًا بحيث يمكن أن تستغرق ثلاثة أيام للوصول إلى محطة الوقود، وفقاً لمنظمة "أوكسفام".

وتسببت سبع سنوات من الحرب باليمن في أزمات اقتصادية وإنسانية كبيرة، حيث حذرت منظمة أوكسفام، اليوم الخميس، من ارتفاع التكلفة البشرية للحرب في اليمن، مع دخول الصراع عامه الثامن، مع زيادة عدد الوفيات بين المدنيين بشكل حاد، وارتفاع معدلات الجوع بشكل كبير، وكون ثلاثة أرباع السكان في حاجة ماسة إلى الدعم الإنساني.

وقالت الوكالة الدولية، إن عامًا آخر من الحرب سيجلب معاناة لا يمكن تصورها للمدنيين، فنحو ثلثي اليمنيين سيعانون من الجوع هذا العام ما لم تسلم الأطراف المتحاربة أسلحتها أو يتدخل المجتمع الدولي لسد فجوة هائلة في ميزانية الاستئناف.

ويعاني برنامج المساعدة لهذا العام حاليًا من نقص التمويل بنسبة 70%، ويوفر 15 سنتًا فقط يوميًا لكل شخص يحتاج إلى المساعدة.

ويعاني 17.4 مليون شخص حاليًا من الجوع، مع توقع أن يرتفع هذا إلى 19 مليونًا بحلول نهاية العام (62% من السكان وزيادة بأكثر من 8 ملايين منذ بدء الصراع).

ويحتاج 4.8 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أكثر مما كانت عليه الحال في عام 2015، العام الأول للصراع.

ومنذ سحب مراقبة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أكتوبر 2021، تضاعف معدل الخسائر المدنية، حيث وصل الآن إلى أكثر من 14500 ضحية.

ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، دمرت 24000 غارة جوية 40% من جميع المساكن في المدن خلال النزاع، خلال السنوات السبع الماضية، وأُجبر أكثر من أربعة ملايين شخص على الفرار من العنف.

وقال علي حسن هادي، من قرية حجة ولديه طفلان يعانيان من سوء التغذية: "أحياناً ينام أطفالي وهم جوعى، إذا تناولنا الغداء، فإننا نتخطى العشاء، علينا التعامل مع الوضع، في بعض الأحيان نأكل الخبز فقط، وفي أحيان أخرى نأكل الطعام المطبوخ، وفي الغالب نحن لا نأكل جيدا".

ولا يستطيع الناس تحمل تكلفة ضخ المياه لري محاصيلهم، وفي المناطق النائية حيث يعتمد الناس على مياه الشرب المنقولة بالشاحنات، لا يمكنهم دفع أسعار متزايدة مما يعني أنه يتعين عليهم استخدام مياه غير آمنة للشرب.

ويعاني سكان المدن في بعض المناطق من انقطاع التيار الكهربائي لمدة تتراوح بين 10 و12 ساعة يوميًا، ويعتمد أولئك الذين يمتلكونها على الألواح الشمسية لشحن الهواتف المحمولة وتوفير قدر ضئيل من الطاقة.

ووفقا للبيانات المتوفرة، حول زيادة أسعار الوقود حتى منتصف فبراير: في السوق غير الرسمية، يُباع الديزل مقابل 40 دولارًا مقابل 20 لترًا في شمال اليمن، بينما تقول مصادر في المناطق الجنوبية التي تسيطر عليها الحكومة إن الأسعار الرسمية ارتفعت بنسبة 26% في منتصف يناير إلى 17700 ريال يمني مقابل 20 لتراً (70 دولاراً) بينما قدرت المصادر الأسعار غير الرسمية بنحو 28 ألفاً إلى 30 ألف ريال مقابل 20 لترا (111-120 دولاراً).

وارتفع سعر 20 لترًا من غاز الطهي بأكثر من ثلاثة أضعاف في شمال اليمن- الأسعار الآن 17000 ريال (28 دولارًا) في السوق غير الرسمية مقارنة بالسعر الرسمي البالغ 4750 ريالًا (نحو 8 دولارات).

 

نزاع على السلطة

ومنذ منتصف عام 2014، يشهد اليمن نزاعاً على السلطة بين الحوثيين، وقوات الحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية منذ مارس 2015.

وتسبب النزاع في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب تقارير الأمم المتحدة، حيث يواجه ملايين الأشخاص خطر المجاعة في بلد يعتمد فيه 80% من السكان (وعددهم نحو 30 مليوناً) على المساعدات، إلى جانب مقتل مئات آلاف الأشخاص ونزوح ملايين السكان عن منازلهم نحو مخيمات مؤقتة.


 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة