نصلكم بما هو أبعد من القصة

انتهاء موسم حصاد البنّ بكوستاريكا يعرض الأمن الاقتصادي للاجئين للخطر

انتهاء موسم حصاد البنّ بكوستاريكا يعرض الأمن الاقتصادي للاجئين للخطر
كوستاريكا

يتعرض الأمن الاقتصادي للاجئين النيكاراغويين في كوستاريكا للخطر مع انتهاء موسم حصاد البن الموسمي، الذي يعد فرصتهم الكبرى لإيجاد عمل، خاصة مع تضاعف عدد اللاجئين من نيكاراغوا في كوستاريكا في الأشهر الثمانية الماضية، حيث وصل إلى أكثر من 150 ألفًا، وهذا يمثل 3% من مجموع سكان كوستاريكا البالغ 5 ملايين نسمة، وفقًا لأحدث الأرقام المتاحة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتؤكد هذه الأرقام -اعتبارًا من فبراير 2022- أن عددًا أكبر من النيكاراغويين يسعون حاليًا للحصول على الحماية في كوستاريكا أكثر من جميع اللاجئين وطالبي اللجوء مجتمعين خلال الحروب الأهلية في أمريكا الوسطى في الثمانينيات، عندما كانت كوستاريكا ملاذًا للهاربين من العنف.

وتشعر المفوضية بالقلق من أن هذا الاتجاه يمكن أن يجهد بشكل خطير نظام اللجوء في كوستاريكا الممتد بالفعل ويطغى على شبكات الدعم في البلاد.

ويتوافق الارتفاع الحاد في عدد طالبي اللجوء من نيكاراغوا مع الأحداث الاجتماعية والسياسية الكبرى في البلاد، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية في نوفمبر.

ويسعى النيكاراغويون بشكل متزايد إلى الحماية في مناطق أبعد، وخلال الشهرين الأولين من عام 2022، بلغ عدد طالبي اللجوء من نيكاراغوا الذين وصلوا إلى المكسيك ما يقرب من ثلث طلبات اللجوء المقدمة من نيكاراغوا في عام 2021 بالكامل.

وطوال جائحة كورونا، أبقت حكومة كوستاريكا حدودها مفتوحة لأولئك الذين يسعون للحصول على الحماية الدولية.

وتكشف مراقبة الحدود التي تقوم بها المفوضية في كوستاريكا، أن العديد من طالبي اللجوء الجدد يجدون عملاً في موسم حصاد البن الموسمي، ومع ذلك، يمكن أن يتعرض أمنهم الاقتصادي للخطر بمجرد انتهاء موسم الحصاد، مما يزيد الضغط على مؤسسات الاستجابة وبرامج المفوضية.

وتعاني كوستاريكا من ارتفاع مستوى البطالة بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء، وفي هذا السياق، تضعف شبكات الدعم الفردية التي توفر المأوى والفرص الاقتصادية للنيكاراغويين، مما يزيد من الحاجة إلى الدعم من المفوضية وشركائها.

وتدعم المفوضية حكومة كوستاريكا والمجتمعات المضيفة في الترحيب بطالبي اللجوء واللاجئين، من خلال التسجيل والمساعدة القانونية والمساعدة النقدية والتبرعات بأدوات النظافة والتنظيف والطعام والمراتب.

ويوفر الدعم النفسي والاجتماعي والمأوى في حالات الطوارئ والتدريب المهني والأنشطة، لتعزيز التعايش السلمي بين اللاجئين والمجتمعات التي تستضيفهم.

وفي الوقت الذي تتصدر فيه الأزمة في أوكرانيا عناوين الصحف اليومية، تسلط هذه الأرقام الضوء على أهمية تذكر حالات النزوح الأخرى الأقل وضوحًا، والتي تستمر وتنمو في جميع أنحاء العالم.

وقالت المفوضية: "إننا نحث المجتمع الدولي على مواصلة دعم كوستاريكا والبلدان الأخرى التي تستضيف نيكاراغوا في جهودها لتلقي وتوفير الحماية الدولية لأولئك الذين أجبروا على الفرار من بلادهم".

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة