غزة تختنق جوعاً.. ارتفاع حصيلة وفيات التجويع إلى 339 بينهم 124 طفلاً
غزة تختنق جوعاً.. ارتفاع حصيلة وفيات التجويع إلى 339 بينهم 124 طفلاً
في مشهد يلخص الكارثة الإنسانية المتواصلة منذ أكثر من 23 شهراً، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الأحد، وفاة 7 فلسطينيين إضافيين نتيجة التجويع وسوء التغذية، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 339 شهيداً، بينهم 124 طفلاً.. أرقام تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة تجاه مجاعة معلنة رسمياً تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.
وفق بيان لوزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأحد، فإن المستشفيات في القطاع وثّقت هذه الحالات خلال الساعات الـ24 الماضية، لتؤكد أن التجويع لم يعد خطراً متوقعاً بل واقع يحصد الأرواح يومياً.
ومنذ إعلان التصنيف الدولي للمجاعة في 22 أغسطس الجاري، من قبل شبكة تصنيف مراحل الأمن الغذائي (IPC)، سُجلت 61 حالة وفاة، بينهم 9 أطفال.
غزة في المرحلة الخامسة
التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي، الذي تشارك فيه الأمم المتحدة ومنظمات دولية، حسم الأمر.. المجاعة قائمة في محافظة غزة، مع توقع انتشارها إلى دير البلح وخان يونس بنهاية سبتمبر المقبل.
ويشير التقرير الأممي إلى أن أكثر من 500 ألف شخص في قطاع غزة يعيشون ظروفاً توصف بالكارثية (المرحلة الخامسة من التصنيف)، وهي المرحلة التي تتميز بالجوع الشديد والمستمر، والموت بسبب الجوع وسوء التغذية، وانعدام القدرة على الوصول إلى الغذاء، ومستويات حرجة من سوء التغذية الحاد، وأطفال بين براثن المجاعة.
ومن بين ضحايا التجويع المسجلين، يبرز الرقم الأكثر قسوة، 124 طفلاً فقدوا حياتهم. هؤلاء الأطفال، الذين يُفترض أن يكونوا في مقاعد الدراسة أو ساحات اللعب، أصبحوا ضحايا الحصار ونقص الغذاء والدواء.
المسؤولية الإنسانية والدولية
تؤكد منظمات حقوقية أن ما يجري في غزة ليس مجرد أزمة إنسانية، بل جريمة موصوفة ترقى إلى جريمة إبادة جماعية عبر التجويع، إذ يُمنع الغذاء والماء والدواء من الوصول إلى المدنيين بشكل ممنهج.
وتطالب هذه المنظمات المجتمع الدولي بفرض وقف فوري لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة لإيصال المساعدات، قبل أن تتحول غزة إلى مقبرة جماعية للصغار والكبار.
وأمام الأرقام الصادمة والحقائق المؤلمة، تبدو غزة اليوم عالقة بين الحصار والموت البطيء. المجاعة لم تعد مجرد تحذير في تقارير المنظمات الدولية، بل واقع يعيشه السكان يومياً، وأرواح تُزهق بصمت أمام أنظار العالم.