وسط انتقادات لمسار الانتخابات.. المجلس العسكري في ميانمار يفرج عن آلاف المعتقلين

وسط انتقادات لمسار الانتخابات.. المجلس العسكري في ميانمار يفرج عن آلاف المعتقلين
أحد المفرج عنهم وأسرته

أعلن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار/بورما، الأحد، الإفراج عن أكثر من ستة آلاف سجين، في خطوة قال إنها تأتي ضمن عفو سنوي بمناسبة عيد الاستقلال، في حين لا تزال البلاد تعيش تداعيات الانقلاب العسكري والحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وذكر مجلس الدفاع والأمن الوطني في بيان رسمي أن قائد المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ أصدر عفوا شمل 6134 سجينا من مواطني البلاد، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثامنة والسبعين لاستقلال بورما عن الحكم الاستعماري البريطاني، وأوضح بيان منفصل أنه تقرر أيضا الإفراج عن 52 سجينا أجنبيا وترحيلهم إلى بلدانهم وفق فرانس برس.

أسباب إنسانية معلنة

برر المجلس العسكري قرار العفو بأسباب إنسانية ورحيمة، مؤكدا أن هذه الخطوة تندرج ضمن التقاليد السنوية المرتبطة بعيد الاستقلال، رغم استمرار الانتقادات الدولية لسجله الحقوقي منذ استيلائه على السلطة.

تجمع مئات من ذوي السجناء، الأحد، أمام سجن إنسين في رانغون، المعروف بتقارير متكررة عن انتهاكات حقوقية داخله، في انتظار الإفراج عن أقاربهم. وقال أحد المنتظرين إن والده معتقل بسبب نشاطه السياسي، معبرا عن أمله بأن يشمله العفو المعلن.

سياق سياسي متوتر

يأتي هذا العفو في وقت أطلق فيه المجلس العسكري في ميانمار قبل أسبوع عملية تصويت انتخابي تجري على مراحل وتمتد شهرا كاملا، مع تعهد قادته بأن تقود الانتخابات إلى عودة الديموقراطية، غير أن مدافعين عن حقوق الإنسان ودبلوماسيين غربيين وصفوا هذه الانتخابات بأنها شكلية ولا تعكس إرادة شعبية حقيقية.

وأظهرت النتائج الرسمية للمرحلة الأولى من التصويت تقدما كاسحا لحزب الاتحاد والتضامن والتنمية الداعم للجيش، إذ فاز بنحو تسعين في المئة من مقاعد مجلس النواب التي أُعلنت حتى الآن، وبحسب الإعلام الرسمي، حصد الحزب 87 مقعدا من أصل 96، في حين فازت ستة أحزاب تمثل أقليات عرقية بتسعة مقاعد.

مراحل لاحقة واستبعاد المعارضة

لم تُعلن بعد نتائج ست بلدات ضمن المرحلة الأولى، على أن تُجرى مرحلتان إضافيتان من التصويت في الحادي عشر والخامس والعشرين من يناير، في المقابل، استُبعد حزب الرابطة الوطنية للديموقراطية المنحل من المشاركة، رغم شعبيته الواسعة، وهو الحزب الذي تقوده الزعيمة السابقة أونغ سان سو تشي البالغة من العمر ثمانين عاما والمعتقلة منذ الانقلاب.

استولى الجيش على السلطة في ميانمار/ بورما بعد انتخابات عام 2020 التي مُني فيها حزب الاتحاد والتضامن والتنمية بهزيمة كبيرة أمام حزب الرابطة الوطنية للديموقراطية، وبرر الجيش انقلابه باتهامات بتزوير الانتخابات، وهي ادعاءات قال مراقبون دوليون إنها لا تستند إلى أدلة. ومنذ انقلاب فبراير 2021، اعتُقل آلاف المتظاهرين والناشطين، ودخلت البلاد في صراع مسلح واسع النطاق، ورغم إعلان المجلس العسكري أن نسبة المشاركة في المرحلة الأولى من الانتخابات الأخيرة تجاوزت خمسين في المئة، فإنها تبقى أقل بكثير من نسبة المشاركة التي سجلت في انتخابات 2020، ما يعكس استمرار الانقسام وفقدان الثقة بالمسار السياسي القائم.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية