الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل للسماح للمنظمات الدولية بإدخال المساعدات إلى غزة
الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل للسماح للمنظمات الدولية بإدخال المساعدات إلى غزة
دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، إسرائيل إلى السماح للمنظمات غير الحكومية الدولية بالعمل في فلسطين بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة.
وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ومفوضة شؤون البحر المتوسط دوبرافكا زويكا، ومفوضة المساواة والتأهب وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، تناول إجراءات تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية في فلسطين.
وأشار البيان إلى أن الوضع الإنساني في غزة يواصل التدهور الحاد، مع دخول فصل الشتاء، حيث يتعرض الفلسطينيون لأمطار غزيرة وبرد قارس في ظل افتقار واسع للمأوى الآمن.
ولفت إلى أن الأطفال لا يزالون غير قادرين على الالتحاق بالمدارس، في حين تعمل المرافق الصحية في ظروف شبه مشلولة بسبب النقص الحاد في الكوادر الطبية والمعدات الأساسية.
دعم لمسار دولي
تطرق البيان إلى ترحيب الاتحاد الأوروبي باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2803 الصادر في نوفمبر الماضي، والذي رحّب بـ“الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة” المؤلفة من 20 بندًا، والمطروحة في 29 سبتمبر/أيلول 2025.
وشدد الاتحاد على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة على نطاق واسع وبشكل سريع وآمن ودون معوقات، مع ضمان توزيعها بصورة مستدامة تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان المدنيين.
وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل صراحة إلى “السماح للمنظمات غير الحكومية الدولية بالعمل في فلسطين من أجل إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية للمدنيين المحتاجين”، محذرًا من أن منع هذه المنظمات سيحول دون إدخال المساعدات بالحجم المطلوب، ما قد يؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا.
وأشار إلى أن تمكين هذه المنظمات من العمل بشكل متوقع ومستدام يُعد شرطًا أساسيًا لإيصال المساعدات بالسرعة والأمان والحجم اللازمين، محذرًا من أن غيابها يعني حرمان الفئات الأشد احتياجًا من الغذاء والدواء والإيواء.
خلفية القرار الإسرائيلي
يأتي الموقف الأوروبي بعد أن بدأت إسرائيل، الأحد، إلغاء تراخيص عمل 37 منظمة دولية تُدخل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بدعوى رفضها تقديم قوائم بأسماء موظفيها والتعاون مع إجراءات التسجيل الأمني الجديدة، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
وفي ظل استمرار الحصار، يعيش نحو 1.5 مليون نازح من أصل قرابة 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة، ما يمثل، وفق منظمات فلسطينية، خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.
وأكدت بيانات محلية أن وتيرة إدخال المساعدات لا تزال أدنى بكثير من المتفق عليه، محذّرة من سياسة “خنق اقتصادي ممنهج” تُبقي القطاع على حافة المجاعة، رغم الروايات الإسرائيلية عن زيادة أعداد الشاحنات الداخلة إلى غزة.











