غزة تسجل 4 وفيات جديدة نتيجة البرد وتحذيرات من تفاقم الأزمة
غزة تسجل 4 وفيات جديدة نتيجة البرد وتحذيرات من تفاقم الأزمة
أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة تسجيل أربع حالات وفاة جديدة نتيجة البرد القارس الذي يضرب القطاع، في وقت تشهد فيه مخيمات النزوح أوضاعًا إنسانية شديدة القسوة مع تضرر عشرات الخيام وتحول عدد من مراكز الإيواء إلى أماكن غير صالحة للاستخدام.
ويأتي ذلك مع اشتداد الأحوال الجوية وانعدام الحد الأدنى من مقومات الحماية للنازحين الذين يعيش معظمهم في خيام مهترئة لا تقي من الرياح أو الأمطار، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، اليوم الثلاثاء.
وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني أن الرياح الشديدة تسببت في تطاير خيام بالكامل، ما أدى إلى تشريد عائلات كانت قد لجأت إليها بعد تدمير منازلها خلال الحرب.
وأضاف أن مراكز الإيواء التي تعاني أساسًا من الاكتظاظ ونقص التجهيزات، باتت عاجزة عن توفير الحماية، محذرًا من انهيار المزيد منها في حال استمرار الظروف الجوية القاسية.
أطفال في مواجهة الخطر
سجّلت المستشفيات، بحسب الدفاع المدني، تدفقًا كبيرًا للمرضى، ولا سيما الأطفال وكبار السن، ممن يعانون أمراضًا مرتبطة بالبرد الشديد، مثل الالتهابات الصدرية ونوبات ضيق التنفس.
وأكدت الطواقم الطبية أن غياب التدفئة والأغطية، إلى جانب سوء التغذية ونقص الأدوية، يضاعف المخاطر الصحية، ويجعل الحالات البسيطة مهددة بالتحول إلى وفيات.
وتلقّى الدفاع المدني مئات المناشدات خلال الساعات الماضية من عائلات تطلب المساعدة العاجلة، سواء لإعادة تثبيت خيامها أو لنقل مرضى لا يحتملون البقاء في هذا البرد.
وعبّر المسؤولون عن قلق بالغ من أن الأيام المقبلة ستكون “شديدة الصعوبة”، مع احتمال ارتفاع عدد الوفيات، خصوصًا في صفوف الأطفال والرضّع.
أزمة إنسانية متفاقمة
تعكس هذه التطورات حجم الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة، حيث يعيش مئات آلاف النازحين في ظروف لا تليق بالكرامة الإنسانية، في ظل نقص حاد في مواد الإيواء ووسائل التدفئة.
ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن ما يحدث لا يمكن فصله عن القيود المفروضة على إدخال المساعدات، واستهداف البنية التحتية، وتعطيل قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة.
وحذّر الدفاع المدني من أن استمرار هذا الوضع قد يحوّل فصل الشتاء إلى موسم جديد من الوفيات الصامتة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لتوفير الأغطية، والخيام الملائمة، ووسائل التدفئة، وضمان حماية المدنيين، باعتبار ذلك التزامًا إنسانيًا وقانونيًا لا يحتمل التأجيل.










