مع تواصل الانتهاكات الإسرائيلية.. وفاة طفل ورضيعة نتيجة البرد في غزة

مع تواصل الانتهاكات الإسرائيلية.. وفاة طفل ورضيعة نتيجة البرد في غزة
غرق خيام النازحين - أرشيف

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الاثنين، أحدث حصيلة يومية لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية تتدهور رغم سريان وقف إطلاق النار الهش منذ أكتوبر الماضي.

أفادت الوزارة، في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق تلغرام، بأن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سبعة شهداء، بينهم خمسة جرى انتشال جثامينهم من تحت الأنقاض، إضافة إلى تسجيل أربع إصابات جديدة، في مؤشر على استمرار الخسائر البشرية حتى بعد توقف العمليات العسكرية الواسعة.

وسجّلت وزارة الصحة وفاة طفلة رضيعة تبلغ من العمر سبعة أيام، وطفل آخر في الرابعة من عمره، نتيجة البرد القارس الذي يضرب القطاع، في ظل غياب المأوى الملائم وانعدام وسائل التدفئة، خصوصاً في مناطق النزوح ومراكز الإيواء المؤقتة.

ظروف قاسية وخروقات

أوضحت الوزارة أن هاتين الحالتين ترفعان عدد وفيات الأطفال بسبب البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى ست وفيات، ما يعكس خطورة الظروف المعيشية التي يواجهها عشرات آلاف العائلات الفلسطينية، بعد تدمير منازلهم واضطرارهم للعيش في خيام مهترئة لا تقي من البرد ولا من الأمطار.

وكشفت المعطيات الرسمية أن الخروقات الإسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي أسفرت عن استشهاد 442 فلسطينياً وإصابة 1240 آخرين، إضافة إلى انتشال جثامين 697 شهيداً كانوا تحت الأنقاض أو في مناطق لم يكن الوصول إليها ممكناً خلال العمليات العسكرية.

وتعكس هذه الأرقام، وفق مراقبين حقوقيين، هشاشة اتفاق التهدئة، واستمرار المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، في ظل غياب ضمانات حقيقية لحمايتهم أو آليات فعالة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

أزمة إنسانية مستمرة

أعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 71 ألفاً و419 شهيداً، و171 ألفاً و318 إصابة، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ قطاع غزة.

وجدّدت الوزارة تحذيرها من أن عدداً غير معروف من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض أو في الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الدمار الواسع، ونقص المعدات، واستمرار القيود المفروضة على الحركة.

وتؤكد هذه المعطيات أن الكارثة في غزة لم تنتهِ بوقف إطلاق النار، بل دخلت مرحلة جديدة عنوانها البرد، والجوع، وانهيار النظام الصحي، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية عاجلة لحماية المدنيين وضمان حقهم في الحياة والكرامة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية