في مصر والأردن ولبنان.. قرار أرجنتيني يضع "الإخوان" تحت طائلة الإرهاب
في مصر والأردن ولبنان.. قرار أرجنتيني يضع "الإخوان" تحت طائلة الإرهاب
أعلنت الحكومة الأرجنتينية إدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان ضمن قائمتها للمنظمات الإرهابية، في خطوة رسمية عكست تحولاً واضحاً في مقاربة بوينس آيرس تجاه الجماعات الدينية العابرة للحدود، وجاء الإعلان عبر مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، مؤكداً أن القرار دخل حيز التنفيذ استناداً إلى تقييمات أمنية وسياسية موسعة.
مبررات أمنية
ويحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس الخميس، أوضحت الحكومة الأرجنتينية أن قرارها استند إلى تقارير رسمية تؤكد تورط الجماعة في أنشطة غير مشروعة ذات طابع عابر للحدود، تشمل أعمالاً إرهابية ودعوات علنية للتطرف العنيف، إضافة إلى وجود صلات مع منظمات إرهابية أخرى، وأشارت إلى أن هذه الأنشطة قد تمثل تهديداً مباشراً أو غير مباشر على أمن جمهورية الأرجنتين.
تشديد آليات الردع والملاحقة
أكدت السلطات الأرجنتينية أن تصنيف الإخوان منظمة إرهابية من شأنه تعزيز أدوات منع الإرهاب والكشف المبكر عنه، إلى جانب تشديد ملاحقة شبكات التمويل والداعمين، ولفتت إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى منع أعضاء الجماعة وحلفائهم من الإفلات من المساءلة القانونية أو استغلال الثغرات القانونية داخل البلاد.
هذا القرار يأتي بعد خطوة مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة، حيث أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، ويعكس هذا التزامن تقارباً سياسياً وأمنياً بين ميلي وترامب، خاصة فيما يتعلق بملفات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
تراجع نفوذ الجماعة إقليمياً
يأتي القرار الأرجنتيني في وقت يشهد فيه حضور جماعة الإخوان المسلمين انحساراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، نتيجة ضغوط سياسية وأمنية من قوى عربية مؤثرة، وقد سبق أن صنفت الجماعة منظمة إرهابية في دول مثل مصر والسعودية، في حين أعلن الأردن حظرها رسمياً خلال شهر أبريل الماضي، ما يعكس اتجاهاً إقليمياً متزايداً نحو محاصرة نفوذها.
تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، وامتد نشاطها لاحقاً إلى عدد من الدول العربية وخارجها، حيث تبنت خطاباً سياسياً ودعوياً أثار جدلاً واسعاً حول علاقته بالعنف والتنظيمات المتطرفة، ومع تصاعد المخاوف الدولية من الإرهاب العابر للحدود، باتت عدة دول تنظر إلى الجماعة باعتبارها مظلة أيديولوجية محتملة للتطرف، ما دفع إلى إدراجها أو فروعها على قوائم الإرهاب وتشديد الرقابة على أنشطتها وشبكات تمويلها.










