"إريكسون" تُسرّح 1600 موظف في السويد ضمن إعادة هيكلة عالمية
"إريكسون" تُسرّح 1600 موظف في السويد ضمن إعادة هيكلة عالمية
أعلنت شركة إريكسون السويدية العملاقة في قطاع الاتصالات عزمها إلغاء نحو 1600 وظيفة داخل السويد، في خطوة تمثل جزءاً من خطة إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى خفض التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية، في ظل تحديات متزايدة يشهدها قطاع الاتصالات العالمي.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي، اليوم الخميس، أن تقليص الوظائف يأتي ضمن برنامج عالمي لإعادة تنظيم النفقات، مع تأكيد استمرار الاستثمار في المجالات الأساسية التي تضمن الحفاظ على الريادة التكنولوجية للشركة، خصوصاً في شبكات الجيل الخامس والخدمات الرقمية المتقدمة.
وباشرت إريكسون مفاوضات رسمية مع النقابات العمالية السويدية في خطوة إلزامية وفق القوانين المحلية؛ لمناقشة آليات التنفيذ والتداعيات الاجتماعية والوظيفية لعملية التسريح. ويُتوقع أن تستغرق هذه المشاورات عدة أسابيع، وسط مخاوف متزايدة من تأثير القرار في سوق العمل في البلاد.
وتُعد السويد موطناً تاريخياً للشركة، حيث يعمل فيها نحو 13 ألف موظف من أصل أكثر من 90 ألفاً حول العالم، ما يجعل هذا القرار من أكبر عمليات التسريح التي تشهدها إريكسون داخل بلدها الأم خلال السنوات الأخيرة.
ضغوط عالمية متزايدة
تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه قطاع الاتصالات ضغوطاً متزايدة، نتيجة تباطؤ الاستثمارات لدى شركات الاتصالات، وارتفاع تكاليف التشغيل، والمنافسة الشرسة مع شركات كبرى مثل هواوي الصينية ونوكيا الفنلندية.
كما تعاني الشركات المصنعة للبنية التحتية للشبكات من تراجع الطلب في بعض الأسواق، خاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية.
ورغم هذه التحديات، كانت إريكسون قد أعلنت في أكتوبر الماضي تحقيق ارتفاع ملحوظ في صافي أرباحها خلال الربع الثالث من العام، مدفوعاً بإجراءات ضبط التكاليف، وذلك على الرغم من تراجع المبيعات، ما يعكس تحولاً في استراتيجية الشركة نحو تحسين الربحية بدلاً من التوسع السريع.
الأسواق تترقب
تستعد الشركة للإعلان عن نتائجها المالية للربع الرابع في 23 يناير الجاري، وسط ترقب من المستثمرين لتأثير خطة إعادة الهيكلة في الأداء المستقبلي.
وفي إشارة أولية إلى ارتياح الأسواق، ارتفع سهم إريكسون بنحو 1.5% في بداية تداولات بورصة ستوكهولم عقب الإعلان.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً أوسع داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لإعادة ترتيب أولوياتها، في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة، حيث بات خفض التكاليف والحفاظ على السيولة من أبرز أدوات الصمود في وجه التقلبات المتسارعة.










