عملية إطلاق نار لعناصر الهجرة الأمريكية في مينيابوليس تعيد التوتر إلى الواجهة

عملية إطلاق نار لعناصر الهجرة الأمريكية في مينيابوليس تعيد التوتر إلى الواجهة
عناصر الهجرة الأمريكية

أطلق عنصر في وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، مساء الأربعاء، النار على رجل في مدينة مينيابوليس، ما أدى إلى إصابته بجروح غير خطرة، في حادثة أعادت التوتر إلى شوارع المدينة بعد أسبوع واحد فقط من مقتل امرأة أمريكية برصاص عناصر من الوكالة نفسها.

وأوضح قائد شرطة مينيابوليس، برايان أوهارا، خلال مؤتمر صحفي، أن إطلاق النار وقع عقب شجار أمام أحد المنازل بين الرجل وعنصر فيدرالي، قائلاً إن "العراك تطور إلى استخدام السلاح، حيث أطلق العنصر النار فأُصيب الرجل في ساقه".

وأشار أوهارا، إلى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج دون أن تكون إصابته مهددة للحياة، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الخميس.

غضب شعبي متصاعد

أثارت الحادثة ردود فعل غاضبة في أوساط السكان، حيث تجمع محتجون قرب موقع إطلاق النار، وأطلق بعضهم مفرقعات نارية باتجاه عناصر فيدراليين، في مشهد يعكس حجم الاحتقان المتراكم في المدينة.

ودعا مسؤولو المدينة السكان إلى «الحفاظ على الهدوء»، لكنهم جددوا في الوقت ذاته مطالبتهم بمغادرة عناصر وكالة الهجرة والجمارك للمدينة وولاية مينيسوتا، مؤكدين أن وجودهم بات يشكل مصدر توتر دائم.

وتأتي هذه التطورات بعد مقتل رينيه نيكول غود (37 عاماً) في السابع من كانون الثاني يناير الجاري، برصاص عنصر من وكالة الهجرة، وهي واقعة فجّرت موجة احتجاجات مستمرة ضد انتشار العناصر الفيدرالية في المدينة.

روايتان متناقضتان للحادثة

من جهتها، أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية وقوع إطلاق النار، وقالت في بيان عبر منصة «إكس» إن «مشتبهاً به غير نظامي من فنزويلا قاوم عملية توقيف»، مضيفة أن عنصر الوكالة أطلق النار «دفاعاً عن حياته» بعد تدخل أشخاص آخرين ومهاجمتهم للعناصر أثناء الاشتباك.

وفي المقابل، يرفض مسؤولون محليون هذه الرواية، مشددين على أن سلوك عناصر الهجرة بات يخرج عن السيطرة ويهدد الأمن العام.

وقال رئيس بلدية مينيابوليس جيكوب فري إن «هذا الوضع لا يمكن أن يستمر»، مضيفاً أن عناصر الهجرة والجمارك، بالتعاون مع دوريات الحدود، «ينشرون الفوضى في أحياء المدينة».

وبدوره، وجّه حاكم مينيسوتا تيم والتز انتقادات حادة للحكومة الفيدرالية، متهماً إياها بـ«زرع الفوضى والصدمة في المجتمع»، ومندداً بعمليات دهم ينفذها عناصر «مسلحون ومقنّعون ومن دون تدريب كافٍ».

وتعكس هذه الحوادث تصاعد الجدل الوطني في الولايات المتحدة حول أساليب إنفاذ قوانين الهجرة، وحدود تدخل الوكالات الفيدرالية داخل المدن، في ظل مخاوف متزايدة من انتهاكات حقوق الإنسان واستخدام مفرط للقوة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية