ثلاثة نزلاء يحتجزون حراساً رهائن داخل سجون في غواتيمالا

ثلاثة نزلاء يحتجزون حراساً رهائن داخل سجون في غواتيمالا
سجن في غواتيمالا

احتجز نزلاء ثلاثة سجون في غواتيمالا، السبت، العشرات من حراس السجون بوصفهم رهائن، في تطور أمني خطير وصفته السلطات بأنه اضطرابات منسقة ومخطط لها مسبقًا، ما أعاد تسليط الضوء على أزمة السيطرة الحكومية على نظام السجون ونفوذ العصابات الإجرامية داخله.

وأعلن وزير الداخلية الجواتيمالي، ماركو أنطونيو فيليدا، استعداده للتحدث مع السجناء المحتجِزِين للحراس، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يخضع لأي مطالب تُطرح بالقوة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى الإفراج عن 46 حارسًا لا يزالون محتجزين داخل السجون الثلاثة.

وأوضحت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، أن انتفاضة السجناء جاءت رد فعل مباشراً على قرار إدارات السجون سحب امتيازات من بعض قادة العصابات المسجونين، في خطوة هدفت إلى تقليص نفوذهم داخل مرافق الاحتجاز وقطع خطوط الاتصال التي تربطهم بأنشطة إجرامية خارج الأسوار.

لغة حازمة

شدّدت السلطات في بيانها على رفض أي تفاوض مع العصابات، قائلة: "في غواتيمالا لا نتفاوض مع الإرهابيين ولا مع الجريمة المنظمة، ولا نسمح للمجموعات التي زرعت الخوف بفرض شروطها"، في رسالة تعكس تشدد الحكومة في التعامل مع الأزمة.

نشرت الشرطة الوطنية وحدات أمنية مكثفة حول السجون المتأثرة بالتمرد، في محاولة لاحتواء الوضع ومنع تمدد الاضطرابات، في حين أكدت السلطات عدم تسجيل أي إصابات أو وفيات حتى الآن، رغم خطورة المشهد واستمرار احتجاز الحراس.

وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي عددًا من السجناء وهم يطالبون بنقلهم إلى سجون أخرى، في مؤشر على أن الأزمة لا تتعلق فقط بسحب الامتيازات، بل تعكس صراعًا أوسع على السيطرة داخل المنظومة العقابية.

سجل أمني مثقل

أعادت هذه الأحداث إلى الأذهان سلسلة إخفاقات أمنية سابقة، أبرزها ما جرى في أكتوبر الماضي، حين قبل الرئيس الجواتيمالي برناردو أريفالو استقالات ثلاثة من كبار المسؤولين الأمنيين، بينهم سلف وزير الداخلية الحالي، عقب اعتراف السلطات بهروب 20 عنصرًا من العصابات من السجون خلال عدة أيام.

وأكد الرئيس أريفالو في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس أن استعادة السيطرة على السجون تمثل أولوية وطنية: "يجب قطع الصلة بين نظام السجون والإجرام في الخارج، ولهذا فإن كل هذا الجهد لاستعادة السيطرة على نظام السجون بالغ الأهمية".

كشف تمرد السجناء واحتجاز الحراس عن عمق الأزمة التي يعانيها نظام السجون في غواتيمالا، حيث تحولت بعض المرافق العقابية إلى مراكز نفوذ للعصابات، تُدار فيها أنشطة إجرامية تمتد آثارها إلى الشارع، ما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لفرض هيبة الدولة وإنهاء سنوات من التراخي الأمني.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية