إعادة فتح معبر رفح أمام الأفراد وسط قيود أمنية واستمرار منع دخول الصحفيين

إعادة فتح معبر رفح أمام الأفراد وسط قيود أمنية واستمرار منع دخول الصحفيين
سيارات إسعاف أمام معبر رفح - أرشيف

أعادت إسرائيل، اليوم الاثنين، فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوة وُصفت بأنها محدودة النطاق ومرتبطة باعتبارات أمنية وسياسية معقدة، بعد أشهر من الإغلاق الذي فاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر. 

ويُفترض أن يتيح القرار للفلسطينيين مغادرة غزة، ولا سيما المرضى والجرحى، إضافة إلى عودة بعض النازحين الذين فروا من الحرب، بحسب ما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

أوضحت مصادر مطلعة أن إعادة فتح المعبر تتم وفق آلية مقيدة، حيث تشترط إسرائيل إخضاع المسافرين لفحوصات أمنية مسبقة، سواء في اتجاه الخروج أو الدخول، مع توقع فرض سقف يومي محدود لأعداد العابرين بالتنسيق مع الجانب المصري، ما يقلل من الأثر الإنساني الفعلي للخطوة.

قيود إعلامية مستمرة 

تواصل إسرائيل، رغم فتح المعبر، منع دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة، في وقت تنظر فيه المحكمة العليا الإسرائيلية التماساً قدمته جمعية الصحفيين الأجانب للمطالبة بالسماح لهم بالدخول. 

وتدافع الحكومة الإسرائيلية عن موقفها بالقول إن وجود الصحفيين قد يشكل خطراً أمنياً على الجنود والمراسلين أنفسهم.

وترفض جمعية الصحفيين هذه الحجة، مؤكدة أن منظمات الإغاثة الدولية وموظفي الأمم المتحدة سُمح لهم بدخول القطاع منذ بدء الحرب، معتبرة أن منع الصحافة يعمّق التعتيم على ما يجري في غزة ويقوض حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

خلفية إنسانية وسياسية

كانت القوات الإسرائيلية قد سيطرت على معبر رفح في مايو 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب، وأغلقت محور فيلادلفيا الممتد على طول الحدود مع مصر، ما أدى إلى تعطيل شريان حيوي لعبور الجرحى والمرضى، وأسهم في انهيار إضافي للمنظومة الصحية داخل القطاع.

وتأتي إعادة فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف القتال بين إسرائيل وحركة حماس، والتي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وسط تعهدات بتخفيف القيود الإنسانية تدريجياً دون الوصول بعد إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار.

وانتقد القيادي في حركة حماس غازي حمد الشروط الإسرائيلية المفروضة على عمل المعبر، معتبراً أنها تعرقل حركة المسافرين، وقال إن إسرائيل لا تريد للداخلين أو الخارجين من غزة العبور بسهولة. 

مخاوف وتحذيرات

أضاف حمد أن الغموض لا يزال يحيط ببدء عمل اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة غزة، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية سيقوض أي ترتيبات إدارية أو إنسانية جديدة.

وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى جدية الأطراف في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في ظل استمرار القيود الأمنية، واستمرار القتل، وغياب آلية واضحة تضمن حرية الحركة وتخفيف المعاناة عن سكان القطاع الذين أنهكتهم الحرب والحصار.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية