مقتل 30 شخصاً وإصابة المئات نتيجة تراكم الثلوج في اليابان

مقتل 30 شخصاً وإصابة المئات نتيجة تراكم الثلوج في اليابان
ثلوج في الشوارع - أرشيف

تشهد اليابان منذ أسبوعين موجة طقس قاسية تمثلت في تساقطات ثلجية كثيفة على طول ساحل بحر اليابان، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية متزايدة، وأعادت إلى الواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية المرتبطة بفصل الشتاء في البلاد، ولا سيما في المناطق الشمالية والريفية التي تتأثر سريعًا بانقطاع الطرق وتعطل الخدمات.

وأعلنت وكالة إدارة الحرائق والكوارث في اليابان، اليوم الثلاثاء، أن حصيلة ضحايا الثلوج الكثيفة ارتفعت إلى ما لا يقل عن 30 قتيلاً، إضافة إلى إصابة 324 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة، نتيجة حوادث انزلاق، وانهيارات ثلجية، وسقوط من الأسطح أثناء محاولات إزالة الثلوج المتراكمة.

وأفادت صحيفة جابان تايمز بأن مقاطعة نيغاتـا سجلت أعلى عدد من الوفيات بواقع 12 حالة، تلتها مقاطعة أكيتا بست وفيات، ثم مقاطعة أوموري التي سجلت أربع حالات وفاة، في حين توزعت باقي الضحايا على مقاطعات أخرى مطلة على بحر اليابان، حيث تتراكم الثلوج بكثافة كبرى مقارنة بالمناطق الوسطى والجنوبية.

تحذيرات وإجراءات وقائية

تُعزى معظم الوفيات، بحسب تقارير محلية، إلى حوادث مرتبطة بإزالة الثلوج من أسطح المنازل، وهي مهمة شائعة في المناطق الشمالية، لكنها تنطوي على مخاطر عالية، خاصة لكبار السن، إضافة إلى حوادث مرورية ناجمة عن الطرق الزلقة وضعف الرؤية.

ودعت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايشي، خلال اجتماع وزاري طارئ صباح الثلاثاء، المواطنين إلى متابعة نشرات الطقس الرسمية واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، مؤكدة أن البلاد لا تزال أمام أيام قد تشهد تساقطات إضافية.

وطالبت تاكايشي جميع الوزراء والأجهزة المعنية باتخاذ “كل إجراء ممكن” لمنع وقوع أضرار جديدة، وضمان تقديم الدعم اللازم للسكان دون أي تأخير، ومنه تأمين الطرق، وتسريع عمليات الإنقاذ، ودعم البلديات التي تواجه ضغطًا متزايدًا على خدمات الطوارئ.

تقلبات مناخية حادة

تأتي هذه الموجة الثلجية في سياق مناخي بات يشهد تقلبات حادة في اليابان خلال السنوات الأخيرة، حيث تشير دراسات مناخية إلى أن التغير المناخي يسهم في زيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة، سواء في شكل موجات حر صيفية أو تساقطات ثلجية كثيفة في الشتاء.

وتُعد مناطق ساحل بحر اليابان من أكثر المناطق عرضة لهذه الظواهر، ما يفرض على السلطات تعزيز سياسات الوقاية، خاصة مع ارتفاع نسبة السكان المسنين في تلك الأقاليم، وهو عامل يزيد من مخاطر الكوارث ويجعل الاستجابة السريعة والدعم المجتمعي عنصرين حاسمين في تقليل الخسائر البشرية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية