اعتقالات تطول صحفيين أفغاناً في باكستان وسط مخاوف متصاعدة
اعتقالات تطول صحفيين أفغاناً في باكستان وسط مخاوف متصاعدة
أعلنت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان أن خمسة صحفيين وعاملين في المجال الإعلامي الأفغاني تعرضوا للاعتقال في باكستان خلال الأسبوعين الماضيين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن سلامة الصحفيين الأفغان المقيمين هناك.
وذكرت المنظمة في بيان نقلته شبكة "أفغانستان إنترناشيونال" الثلاثاء، أن بين المعتقلين الصحفي صميم فروغ فيضي والمصور عطاء الرحمن شيرزاد، في حين امتنعت عن الكشف عن هويات الآخرين لأسباب أمنية، وأوضحت أن المعتقلين أُفرج عنهم لاحقاً بعد جهود مكثفة بذلتها جهات داعمة، محذرة في الوقت ذاته من أن هذه الحوادث تعكس خطراً متزايداً يهدد الصحفيين الأفغان في باكستان.
تهديدات واعتقالات وترحيل قسري
حذرت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان من أن الصحفيين الأفغان يواجهون في باكستان تهديدات أمنية مستمرة واعتقالات تعسفية، إضافة إلى خطر الترحيل القسري، وأشارت إلى أن هذه الممارسات خلقت حالة من الخوف وعدم الاستقرار في أوساط العاملين في المجال الإعلامي الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم.
سياسات تزيد الوضع تعقيداً
أكدت المنظمة أن السلطات الباكستانية أوقفت من جهة تمديد تأشيرات المهاجرين الأفغان، ومن جهة أخرى تنفذ اعتقالات يومية بحق أعداد كبيرة منهم بسبب عدم امتلاكهم تأشيرات سارية، تشمل صحفيين وإعلاميين، واعتبرت أن هذه السياسات وضعت الصحفيين الأفغان في وضع غامض وخطير يثير قلقاً بالغاً على مصيرهم.
مناشدة لتحرك دولي عاجل
دعت المنظمة الولايات المتحدة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والدول الأوروبية ومنظمة مراسلون بلا حدود والمؤسسات الدولية إلى اتخاذ إجراءات جادة وفورية لضمان أمن الصحفيين الأفغان في باكستان وتوفير حلول تحميهم من الاعتقال والترحيل.
منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان في أغسطس 2021، تعرضت وسائل الإعلام المحلية لقيود مشددة شملت الرقابة الصارمة والتهديدات والاعتقالات، ما دفع عدداً كبيراً من الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي إلى الفرار خارج البلاد، وتعد باكستان إحدى الوجهات الرئيسية لهؤلاء الصحفيين، حيث ينتظر كثير منهم استكمال ملفات الهجرة أو اللجوء لدى دول غربية، غير أن تعقيد الإجراءات وتغير السياسات الباكستانية المتعلقة بالإقامة والتأشيرات جعلا من وجودهم هناك مرحلة محفوفة بالمخاطر، وسط مطالبات متزايدة بتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه حماية الصحافة وحرية التعبير.











