اعتقالات وترحيل قسري.. منظمات صحفية تحذر من استهداف الإعلاميين الأفغان داخل باكستان
اعتقالات وترحيل قسري.. منظمات صحفية تحذر من استهداف الإعلاميين الأفغان داخل باكستان
قالت منظمة دعم الصحفيين في أفغانستان إن الشرطة الباكستانية اعتقلت خلال الأسبوع الماضي أربعة صحفيين وعاملا في المجال الإعلامي من الجنسية الأفغانية، إضافة إلى ترحيل صحفي واحد قسرا إلى أفغانستان، في تطور أثار قلقا واسعا داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية.
ودعت المنظمة في بيان لها الأحد السلطات الباكستانية إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين، معتبرة أن استمرار احتجازهم يشكل انتهاكا واضحا لحقوقهم الأساسية، ويبعث برسائل سلبية حول أوضاع حرية الصحافة وحماية الإعلاميين المهاجرين في البلاد وفق شبكة "أفغانستان إنترناشيونال".
تحذير من المساس بحرية التعبير
وصفت منظمة دعم الصحفيين الإجراءات التي اتخذتها الشرطة الباكستانية بأنها تمثل ضربة مباشرة لحرية التعبير، مؤكدة ضرورة احترام الكرامة الإنسانية للصحفيين الأفغان المقيمين في باكستان، وأشارت إلى أن الاعتقالات والضغوط التي يتعرض لها هؤلاء الصحفيون والترحيل القسري تخلق مناخا من الخوف يهدد قدرتهم على العمل الإعلامي المستقل.
اتهمت المنظمة الشرطة الباكستانية بسوء معاملة الصحفيين الأفغان، معتبرة أن ممارسات الاعتقال والترهيب والترحيل تشكل خطرا حقيقيا على سلامة الصحفيين وتقوض المعايير الدولية الخاصة بحماية حرية الرأي والتعبير، وأكدت أن هذه الإجراءات لا تتماشى مع الالتزامات الحقوقية التي يفترض أن تلتزم بها الدول المضيفة للاجئين والإعلاميين الفارين من الاضطهاد.
مطالب بتمديد التأشيرات وتحرك دولي
كما طالبت المنظمة بتمديد تأشيرات الصحفيين الأفغان المقيمين في باكستان، داعية المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحماية الصحفيين إلى اتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفته بالإجراءات القمعية، وشددت على أن غياب الحماية القانونية يضاعف من هشاشة أوضاع الصحفيين ويعرضهم لمخاطر جسيمة.
ترحيلات متكررة وغموض حول الهويات
ولم تكشف المنظمة عن هويات الصحفيين الذين تم اعتقالهم، غير أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن باكستان رحلت خلال عام 2025 ما لا يقل عن عشرين صحفيا أفغانيا إلى بلادهم، في سياق حملة أوسع طالت مهاجرين ولاجئين أفغاناً.
يواجه الصحفيون الأفغان منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة تحديات متزايدة، شملت قيودا صارمة على العمل الإعلامي وملاحقات أمنية دفعت كثيرين منهم إلى الفرار خارج البلاد، خصوصا إلى باكستان، ومع تزايد الضغوط على اللاجئين الأفغان، تتصاعد المخاوف من ترحيل صحفيين إلى بيئة لا توفر لهم الحد الأدنى من الأمان.
وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد دعت سابقا السلطات الباكستانية إلى وقف ترحيل الصحفيين الأفغان، مطالبة المجتمع الدولي بإيجاد مسارات آمنة لإعادة توطينهم وضمان حمايتهم.











