وسط نقص التمويل.. الأمم المتحدة تكثف جهود الإغاثة مع اشتداد البرد في أفغانستان
وسط نقص التمويل.. الأمم المتحدة تكثف جهود الإغاثة مع اشتداد البرد في أفغانستان
مع اشتداد برودة الشتاء في أفغانستان، أعلنت الأمم المتحدة تكثيف جهود الإغاثة لتأمين احتياجات السكان الأكثر ضعفاً، في محاولة لتخفيف آثار البرد القارس الذي يهدد ملايين العائلات، خصوصاً الأطفال وكبار السن وذوي الدخل المحدود.
وبحسب ما أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، في بيان نشر الخميس، فإن شركاء العمل الإنساني وسعوا برامج التهيئة لفصل الشتاء في مختلف أنحاء أفغانستان، عبر توزيع مساعدات طارئة تشمل الوقود والنقد لتأمين التدفئة، إضافة إلى البطانيات والملابس الشتوية.
مساعدات متعددة لمواجهة البرد
الجهود الإغاثية شملت أيضاً التوزيع المسبق للمواد الغذائية والتغذوية في عدد من المناطق، بهدف ضمان وصول العائلات إلى السلع الأساسية خلال الأيام الأشد برودة، حيث تتراجع فرص العمل وترتفع تكاليف المعيشة.
وأكد المكتب الأممي أن هذه الإجراءات تمثل شريان حياة للفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال وكبار السن، في ظل اتساع رقعة الفقر خلال السنوات الأخيرة، وتراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية داخل أفغانستان.
احتياجات تفوق الإمكانات
رغم تكثيف المساعدات، حذرت الجهات الإنسانية من أن حجم الاحتياجات لا يزال أكبر بكثير من الموارد المتاحة، ما يهدد بترك عدد كبير من الأسر دون دعم كافٍ خلال فصل الشتاء.
وأشارت التقديرات الإنسانية إلى أن العديد من المناطق النائية يصعب الوصول إليها، في ظل القيود والتحديات التنفيذية القائمة تحت إدارة سلطات طالبان، وهو ما يعقّد عمليات توزيع المساعدات ويؤخر وصولها إلى المستحقين.
دعوة لدعم دولي مستدام
المنظمات الإنسانية شددت على أن مواجهة تداعيات الشتاء في أفغانستان تتطلب دعماً دولياً مستداماً، وليس مجرد استجابة موسمية، نظراً لتدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
ويؤكد العاملون في المجال الإنساني أن استمرار نقص التمويل قد يهدد قدرة البرامج الإغاثية على الاستمرار، ما يضع ملايين الأفغان في مواجهة مباشرة مع برد الشتاء دون وسائل كافية للحماية.
تعاني أفغانستان منذ سنوات من أزمات إنسانية متراكمة نتيجة الصراعات الطويلة والانهيار الاقتصادي والجفاف المتكرر، وتفاقمت الأوضاع بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، حيث توقفت العديد من المساعدات الدولية، وتراجعت الأنشطة الاقتصادية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف سكان البلاد يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية، بينما يعيش ملايين الأشخاص في مناطق جبلية شديدة البرودة، حيث تنخفض درجات الحرارة في الشتاء إلى ما دون الصفر، ما يجعل توفير الوقود والغذاء والمأوى أمراً حيوياً للبقاء على قيد الحياة.











