التصحر يلتهم 120 ألف هكتار من أراضي النيجر الخصبة سنوياً

التصحر يلتهم 120 ألف هكتار من أراضي النيجر الخصبة سنوياً

على مدى السنوات الـ50 الماضية، فقدت النيجر نصف مياهها السطحية، في حين يلتهم التصحر 120 ألف هكتار من الأراضي الخصبة سنويا، هذا يعادل ما يقرب من 160 ألف ملعب كرة قدم، وفقا لتقرير نشرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر ICRC، اليوم الاثنين.

ووفقا للتقرير يحدث كل هذا في بلد يعتمد فيه ما يقرب من 90 في المئة من السكان على الزراعة والثروة الحيوانية للحصول على الغذاء والدخل.

وتعد التوترات بين المزارعين والرعاة في منطقة الساحل، قديمة قدم الزمن نفسه، ومع ذلك، فإنها تزداد سخونة في بلدان مثل النيجر، بسبب الآثار التراكمية للصراع المسلح، وتغير المناخ، والنمو السكاني المتفشي، والتنافس على الموارد الطبيعية، وما لم يتم بذل المزيد من الجهود لمعالجة هذه القضية، فمن المرجح أن يزداد خطر العنف بين المجتمعات المحلية.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية في النيجر، فرانسوا موريلون: "يولد التأثير الجماعي لجميع هذه العوامل ضغوطا هائلة على الموارد الطبيعية مثل الأراضي الزراعية والمياه والرعي، حيث تواجه المجتمعات المتضررة انعدام الأمن الاقتصادي والغذائي الحاد.. وهذا بدوره يزيد من التوترات وخطر العنف بين المجتمعات التي تحتاج إلى تقاسم الموارد الطبيعية".

ويعد عدد سكان النيجر البالغ 25 مليون نسمة الأسرع نموا في العالم، حيث يتضاعف كل 20 عاما تقريبا، وهناك نزوح واسع النطاق وانعدام الأمن بسبب النزاعات التي طال أمدها في منطقة بحيرة تشاد الشرقية ومنطقة الساحل، بالإضافة إلى ذلك، فهي واحدة من أكثر البلدان تضررا من أزمة المناخ.

نهج متعدد التخصصات

أطلقت اللجنة الدولية برنامجا جديدا لقدرة المجتمعات المحلية على الصمود في المجتمعات الرعوية والزراعية والحد من الضغط على الموارد المتقلصة والتنافس عليها.

ويعد الهدف من ذلك هو الجمع بين الرعاة والرعاة الزراعيين والمزارعين، لإيجاد حلول مزروعة محليا تعمل على تحسين الفرص الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المتأثرة بالنزاع.

وتدير اللجنة الدولية مشروعين تجريبيين: أحدهما في "ديفا" على الحدود الشرقية مع تشاد، والآخر في تاهوا، شمال شرق العاصمة نيامي.

ويستخدم كل منها نهجا مبتكرا متعدد التخصصات وشاملا، يحشد قادة المجتمع المحلي والسلطات المحلية والشركاء مثل الصليب الأحمر النيجري.

كما أن منظمات مثل مركز الحوار الإنساني والبحث عن أرضية مشتركة ممثلة أيضا في اللجنة التوجيهية للبرنامج في حالة الحاجة إلى جهود الوساطة.

أما بالنسبة للجنة الدولية، فتشارك مجموعة واسعة من الفرق والخبرات الداخلية: الحماية، والأمن الاقتصادي، والمياه والسكن، والتعاون، والاتصالات، وإقامة الشبكات، والخدمات القانونية واللوجستية.

ويحتوي برنامج مرونة المجتمع، الذي يتبع نهجا يركز على الناس وقائما على النتائج، على 5 محاور للتدخل:

- الحوار والمشاركة المجتمعية.. إشراك السكان والسلطات المحلية في تصميم المشاريع.

- صحة الحيوان.. تعزيز الخدمات البيطرية وضمان قدرة المجتمعات على الوصول إليها.

- الحكم الرشيد.. مواءمة المشاريع مع خطط التنمية البلدية والإقليمية.

- القدرة على الصمود وبناء القدرات والتدريب.. تعزيز تقنيات الزراعة المستدامة ومساعدة المجتمعات البدوية على تطوير مهارات جديدة لزيادة الدخل، وخاصة بين النساء والشباب.

- التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ.. ضمان المساعدة السريعة في حالة حدوث أزمات غذائية وغيرها.

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية