محكمة في ميانمار تحكم على مخرجة سينمائية بارزة بالسجن مدى الحياة

لانتهاك قانون مكافحة الإرهاب

محكمة في ميانمار تحكم على مخرجة سينمائية بارزة بالسجن مدى الحياة
مخرجة الأفلام الوثائقية شين دايوي

قضت محكمة في ميانمار، بالسجن مدى الحياة على مخرجة الأفلام الوثائقية شين دايوي الحائزة جوائز فنية عدة.

وقال أحد أفراد الأسرة ووسائل إعلام محلية، إن محكمة يسيطر عليها المجلس العسكري أدانت المرأة البالغة من العمر 50 عاما بانتهاك قانون مكافحة الإرهاب في البلاد، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت صحيفة "إيراوادي" المحلية، أنه تم توجيه تهمة تمويل الإرهاب والتحريض عليه لشين دايوي، التي كان قد جرى احتجازها في يانجون (رانجون سابقا) عندما ذهبت لاستلام طائرة مسيرة للتصوير في 15 أكتوبر الماضي.

وقال شقيقها الأصغر مينت تو، إنها مجرد مخرجة أفلام بارزة وفنانة جديرة بالاحترام، إن قضاء هذا الحكم المؤبد ليس عدلا بالنسبة لها لأنها تقوم فقط بصناعة الأفلام.

وفازت شين دايوي، بالعديد من الجوائز عن فيلمها الوثائقي "ناو آي ام ثيرتين" أو "الآن أصبحت في الثالثة عشرة من عمري" عام 2013.

ويحكي الفيلم قصة مراهقة من وسط ميانمار تم حرمانها من الحصول على التعليم بسبب فقر أسرتها.

وفاز الفيلم بجوائز في مهرجان كوتا كينابالو السينمائي الدولي ومهرجان واتان السينمائي في ميانمار في عام 2014.

وأخرجت دايوي ما مجموعه أكثر من 15 فيلما وثائقيا قصيرا تم عرضها في مهرجانات سينمائية دولية.

فوضى وأزمة إنسانية 

تعيش ميانمار فوضى وأزمة إنسانية واقتصادية كبيرة منذ تولي المجلس العسكري السلطة في فبراير 2021 بعدما أطاح الزعيمة أونغ سان سو تشي وحكومتها، إذ أسفرت حملة قمع المعارضين للحكم العسكري عن مقتل أكثر من 4300 شخص، وتم اعتقال أكثر من 25 ألفا و785 شخصا منذ الانقلاب وفقا لجمعية مساعدة السجناء السياسيين الحقوقية المحلية.

وتشهد أنحاء عدة من البلاد اشتباكات بين مقاتلي "قوات الدفاع الشعبي" المجهزين غالبا بأسلحة يدوية الصنع أو بدائية وقوات المجلس العسكري، فيما يشير محللون إلى أن الجيش يواجه صعوبات في التعامل مع تكتيكات المقاتلين.

وتدور اشتباكات مع مجموعات متمردة أكثر تنظيما متمركزة على طول الحدود مع تايلاند والصين.

وفر أكثر من مليون مسلم من الروهينغا من ميانمار ذات الأغلبية البوذية إلى مخيمات اللاجئين في بنغلاديش والدول المجاورة منذ أغسطس 2017، عندما أطلق جيش ميانمار عملية تطهير ردا على هجمات جماعة متمردة.

واتُهمت قوات الأمن في ميانمار بارتكاب عمليات اغتصاب جماعي وقتل وحرق آلاف المنازل.

بعد الانقلاب في الأول من فبراير 2021، أكد الجيش أنه سينظم انتخابات جديدة، لكن البلاد التي تعاني من صراع أهلي عنيف يجب أن تكون أولاً "في سلام واستقرار"، وفق رئيس المجلس العسكري.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية