«جراء قصف إسرائيلي».. مقتل وإصابة مدنيين في دير البلح بغزة
«جراء قصف إسرائيلي».. مقتل وإصابة مدنيين في دير البلح بغزة
قُتل عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون جراء قصف نفذته قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، على منزلهم في مدينة دير البلح الواقعة في وسط قطاع غزة.
ووفقاً للتقارير الواردة من الدفاع المدني الفلسطيني، فقد استهدف القصف منزلًا في منطقة الحكر، ما أسفر عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين، فضلاً عن أضرار كبيرة في الممتلكات، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
تعتبر هذه الحادثة جزءًا من تصعيد متزايد في أعمال العنف بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، حيث تتكرر الهجمات على المناطق السكنية، ما يثير القلق حول الوضع الإنساني في القطاع.
تعاني غزة، التي يقطنها أكثر من مليوني نسمة، من أزمة إنسانية خانقة، حيث يفتقر السكان إلى الخدمات الأساسية مثل المياه النقية والكهرباء والرعاية الصحية.
ويشدد المجتمع الدولي على ضرورة حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، حيث إن مثل هذه الهجمات تتعارض مع القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المدنيين.
إدانة حقوقية
وأدانت العديد من المنظمات الحقوقية والإنسانية التصعيد المستمر في العنف، داعيةً إلى إنهاء العمليات العسكرية ضد المدنيين وتوفير الحماية اللازمة لهم.
في ظل تصاعد التوترات، تبقى الحاجة ملحة لحلول سلمية وشاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتحقق العدالة.
ويتطلب الأمر أيضاً تعزيز الجهود الدولية للضغط على الأطراف المعنية للعودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب على غزة وتحقيق السلام العادل والشامل.
يأتي هذا القصف في وقت يواجه فيه الفلسطينيون تحديات كبيرة، بما في ذلك الحصار المفروض على غزة، الذي أثر بشكل كبير على حياتهم اليومية.
الحرب على قطاع غزة
اندلعت الحرب عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي، حيث قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 41 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 95 ألف جريح، إضافة إلى آلاف الأشخاص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
هدنة مؤقتة
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا وخسائر بشرية كبيرة ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.