«غاز إسرائيلي سام».. عشرات من طلاب مدارس الأونروا بالضفة الغربية يصابون بالاختناق
«غاز إسرائيلي سام».. عشرات من طلاب مدارس الأونروا بالضفة الغربية يصابون بالاختناق
أصيب عشرات من طلبة مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم الأحد، بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام الذي أطلقته قوات الجيش الإسرائيلي بالقرب من مخيم الجلزون شمال رام الله بالضفة الغربية.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية، أن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز السام والصوتية باتجاه مدرستي الأونروا للذكور والإناث الواقعتين عند مدخل المخيم، مما أسفر عن إصابة عشرات الطلبة بحالات اختناق، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأشارت المصادر إلى اندلاع مواجهات في المنطقة بين عدد من الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي نتيجة هذا الاعتداء.
تعطيل حركة المواطنين
في سياق آخر، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز مخيم شعفاط العسكري شمال شرق القدس المحتلة، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين وإضافة مزيد من التوتر في المنطقة.
تأتي هذه الأحداث في إطار تصعيد مستمر من قبل قوات الاحتلال تجاه التجمعات الفلسطينية، لا سيما في المخيمات التي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين.
ويواجه الفلسطينيون يومياً تضييقات واعتداءات من قبل الاحتلال، تستهدف البنية التحتية للمخيمات والمدارس التابعة لـ"الأونروا"، والتي تعد شريان الحياة الرئيسي للفلسطينيين في هذه المناطق.
هذا التصعيد يمثل جزءًا من محاولات إسرائيلية مستمرة لتقويض الحياة اليومية للفلسطينيين، خاصة الطلبة الذين يعانون من قلة الفرص التعليمية بسبب القيود العسكرية والانتهاكات المستمرة.
وتتواصل هذه الاعتداءات في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها سكان المخيمات، في ظل نقص حاد في الموارد الأساسية والتعليمية نتيجة الحصار المفروض على هذه المناطق.
الحرب على قطاع غزة
اندلعت الحرب عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي، حيث قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 41 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 95 ألف جريح، إضافة إلى آلاف الأشخاص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
هدنة مؤقتة
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا وخسائر بشرية كبيرة ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.