الأمم المتحدة: الدولة اللبنانية مسؤولة عن إفقار السكان غير المبرر

الأمم المتحدة: الدولة اللبنانية مسؤولة عن إفقار السكان غير المبرر

تعد الدولة اللبنانية، بما في ذلك مصرفها المركزي، مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك إفقار السكان غير المبرر، بسبب السياسات الضريبية التي تشجع التهرب ويستفيد منها الأغنياء، وإهمال التعليم العام وخدمات الرعاية الصحية، نظام حماية اجتماعية غير ملائم، وفشل قطاع كهرباء وغيرها، وفقا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأفاد تقرير نشره المجلس، على موقعه الرسمي، أن لبنان يقع في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والمالية في التاريخ، حيث أدى تدمير العملة الوطنية والارتفاع الباهظ في الأسعار وانهيار القطاع المصرفي إلى إفقار السكان بشكل عام، وبينما يأمل معظم السكان الآن في مغادرة البلاد، فإن أولئك الذين بقوا، يعانون من العواقب، وتم دفعهم إلى حافة الهاوية.

وطالب مجلس حقوق الإنسان لبنان بتغير مساره، مؤكدا أن الحكم الذي يضع العدالة الاجتماعية والشفافية وتحديد المسؤوليات في صميم أفعاله سيجعل من الممكن الابتعاد عن هذا البؤس الذي يلحق بالسكان.

وأشار مجلس حقوق الإنسان إلى أنه يمكن للمجتمع الدولي ويجب عليه أن يقدم دعمه لهذا البلد المنكوب، ولكن هذا لن يكون له تأثير إلا إذا تم تبني إصلاحات هيكلية لوضع حد للفقر.

وعلى صعيد متصل، قالت جمعية مصارف لبنان، أمس السبت، إنها ترفض "جملة وتفصيلا" أحدث مسودة لخطة التعافي المالي الحكومية، التي تهدف لإخراج البلاد من انهيار اقتصادي بدأ في 2019.

وفي بيان نشرته "رويترز"، وصفت الجمعية الخطة بأنها "كارثية"، لأنها تلقي "القسم شبه الكامل من الخسارة التي نتجت عن السياسات التي اعتمدتها الدولة بحكوماتها المتعاقبة ومصرف لبنان" على عاتق البنوك والمودعين، حيث تقدر الحكومة خسائر القطاع المالي بنحو 72 مليار دولار.

وأدى الانهيار الاقتصادي، إلى منع المودعين من الوصول إلى مدخراتهم، وفقد العملة المحلية أكثر من 90% من قيمتها، ورفضت جمعية مصارف لبنان مسودة سابقة للخطة في فبراير، قائلة: "إنها ستؤدي إلى فقدان الثقة في القطاع المالي".

يذكر أن، موافقة الجمعية ليست ضرورية لتبدأ الحكومة في تنفيذ الخطة، لكن الخبراء يقولون إن دعمها من القطاع المصرفي يمكن أن يسهم في حل الأزمة.

وتوصل لبنان في وقت سابق من الشهر إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي للاستفادة من (تسهيل الصندوق الممدد) لـ46 شهرا، وطلب لبنان بموجبه الوصول إلى ما يعادل نحو ثلاثة مليارات دولار، لكن الوصول إلى هذه الأموال مرهون بتنفيذ عدد كبير من الإصلاحات الاقتصادية وإعادة هيكلة القطاع المالي.

تفاقم الأزمة

وتفاقمت حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، بسبب جائحة كوفيد وانفجار ميناء بيروت في أغسطس 2020، بينما أدت الحرب في أوكرانيا إلى تفاقم الضغوط على الوضع الاقتصادي والتضخم وإرهاق المزيد من إمدادات الغذاء والوقود، كما تدهورت الأحوال المعيشية للسكان، ولا سيما الأكثر ضعفاً، بشكل كبير، ويرجع ذلك جزئياً إلى نقص الموارد وشبكة الحماية الاجتماعية القوية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية