المغرب يستضيف المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال في 2026
المغرب يستضيف المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال في 2026
اختار مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، في دورته الـ353 المنعقدة بجنيف، الأربعاء، المملكة المغربية بالإجماع لاستضافة المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، المزمع عقده خلال النصف الثاني من عام 2026.
ويعد هذا المؤتمر حدثاً دولياً بارزاً يسعى إلى تقييم الجهود العالمية المبذولة لمكافحة عمالة الأطفال، خاصة في ظل عدم تحقيق الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة، الذي ينص على القضاء التام على تشغيل الأطفال بحلول عام 2025، وفق موقع "مغربنا 24".
ويهدف المؤتمر إلى وضع خارطة طريق للفترة التي تلي عام 2030، لمواصلة الجهود في هذا المجال.
تقييم وتخطيط مستقبلي
سيركز المؤتمر على عدة محاور رئيسية، أبرزها: تقييم تنفيذ توصيات مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، المقرر عقده في نوفمبر المقبل بالدوحة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة تشغيل الأطفال، بجانب رصد التقدم المحرز منذ الدورة السابقة التي عقدت في ديربان عام 2022، والتحديات التي ما تزال قائمة.
وكذلك تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية، من خلال منهجية "التعلم بالأقران"، بالإضافة إلى إبراز العلاقة بين القضاء على تشغيل الأطفال وحماية الحقوق الأساسية في العمل، بما يسهم في تحقيق عدالة اجتماعية شاملة.
مكافحة تشغيل الأطفال
يمثل اختيار المغرب لاستضافة هذا المؤتمر اعترافاً دولياً بجهوده المستمرة في مكافحة تشغيل الأطفال وتعزيز حقوقهم الأساسية.
ومن المتوقع أن يسهم المؤتمر في تكثيف الجهود الدولية لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال التنسيق بين السياسات الوطنية والإقليمية والدولية، وتشجيع التحالفات العالمية من أجل العدالة الاجتماعية.
ومع اقتراب موعد المؤتمر، تتجه الأنظار إلى المغرب ليكون محطة محورية في تحديد الإجراءات المستقبلية الهادفة إلى القضاء التام على تشغيل الأطفال، وضمان حقوقهم في التعليم والحماية والتنمية الشاملة.
إحصاءات أممية
يأتي هذا المؤتمر في وقت تشير فيه الإحصاءات الأممية إلى أن 160 مليون طفل حول العالم يعملون بدلاً من الذهاب إلى المدرسة، أي نحو 10% من الأطفال عالميًا، وتكشف بيانات منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن أكثر من 86.6 مليون طفل يعملون في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وهي المنطقة الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة.
وتماشياً مع التزامات المجتمع الدولي، يدعو الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة إلى اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك العمالة القسرية والاتجار بالبشر، لضمان حماية حقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم.