موجة حر في البرتغال تتسبب في وفاة 1331 شخصاً

موجة حر في البرتغال تتسبب في وفاة 1331 شخصاً
موجة حر في البرتغال - أرشيف

أعلنت السلطات البرتغالية، أن موجة الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد منذ 27 يوليو الماضي وحتى منتصف أغسطس الجاري أسفرت عن وفاة 1331 شخصاً، معظمهم من كبار السن الذين تجاوزوا 75 عاماً.

وأوضحت صحيفة "بوبليكو" البرتغالية، اليوم السبت، استناداً إلى بيانات "نظام معلومات شهادات الوفاة" (SICO)، أن معدل الوفيات ارتفع بنسبة 25% خلال فترة العشرين يوماً من الحر الشديد، مقارنة بمعدلات الوفاة المعتادة. 

وأشارت البيانات إلى أن الوفيات لم تقتصر على منطقة محددة، إذ سُجِّلت حالات في مختلف أنحاء البلاد، لكن المناطق الشمالية والوسطى، إضافة إلى جنوب إقليم ألينتيخو، كانت الأكثر تضرراً.

أثر الحرارة في الصحة

أكدت المديرية العامة للصحة في البرتغال أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة كان العامل الأساسي وراء هذا الارتفاع في الوفيات، موضحة أن الحر يؤدي إلى تفاقم الأمراض المزمنة، وخاصة أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي، ما يجعل الفئات الضعيفة، خصوصاً المسنين، في مواجهة مباشرة مع مخاطر قاتلة. 

كما نبهت إلى أن موجة الجفاف المصاحبة للحر تسهم في زيادة الضغط على المنظومة الصحية وتضاعف من معاناة السكان.

وشهدت البرتغال خلال العقدين الأخيرين عدة موجات حر قاتلة، أبرزها في صيف عام 2003 عندما ضربت أوروبا موجة حرارة استثنائية أدت إلى وفاة أكثر من 70 ألف شخص في القارة، بينهم نحو 2000 في البرتغال وحدها. 

ومنذ ذلك الحين، تسعى السلطات لتطوير خطط طوارئ صحية وتفعيل نظم الإنذار المبكر، غير أن الظواهر المناخية المتطرفة الناتجة عن تغير المناخ باتت تتكرر بوتيرة عليا وشدة كبرى.

انعكاسات إنسانية

تؤكد هذه الكارثة أن التغير المناخي لم يعد مجرد نقاش علمي، بل أصبح أزمة إنسانية مباشرة تهدد أرواح الفئات الأكثر هشاشة في المجتمعات، من كبار السن والمرضى والمحرومين من الرعاية الصحية الكافية. 

ومع توقعات بارتفاع درجات الحرارة في جنوب أوروبا خلال السنوات المقبلة، تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز نظم الرعاية الصحية الوقائية، وتوسيع حملات التوعية بكيفية التعامل مع موجات الحر، وتطوير سياسات وطنية للتكيف مع آثار التغير المناخي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية