العالم ينتفض.. تظاهرات تندد بالعدوان على غزة والدنمارك تدعو لمعاقبة إسرائيل
العالم ينتفض.. تظاهرات تندد بالعدوان على غزة والدنمارك تدعو لمعاقبة إسرائيل
لم تعد حرب غزة قضية محلية أو إقليمية، بل تحولت إلى ملف عالمي تتردد أصداؤه في الشوارع والساحات العامة حول العالم، ففي وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عدوانه على القطاع المحاصر.
وخرجت آلاف الأصوات في تظاهرات عابرة للقارات، السبت، تطالب بوقف المجازر وإنهاء المعايير المزدوجة، مؤكدين أن صمت المجتمع الدولي لم يعد مقبولاً، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وشهدت عدة مدن وعواصم كبرى حول العالم، تظاهرات حاشدة تضامناً مع الشعب الفلسطيني ورفضاً للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
شعارات تطالب بالعدالة
شارك الآلاف في مسيرات نُظمت في أوسلو وستوكهولم وبروكسل وكوبنهاغن ودمشق وسول وإسطنبول وروتردام ومانشستر والبندقية وميلانو وفرانكفورت وبراونشفايغ وبرلين، لتتحول الساحات إلى لوحة عالمية رفرفت فوقها الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالاحتلال.
ورفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى وقف إطلاق النار الفوري وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة، في حين ندد المشاركون بما وصفوه بـ"الإبادة الجماعية" التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وأكدت الحشود أن استمرار استهداف المدنيين، وخاصة الأطفال، جريمة تستدعي المحاكمة أمام المحاكم الدولية، مطالبين بإنهاء ازدواجية المعايير التي تمنح الاحتلال حصانة سياسية على جرائمه.
دعوة لمعاقبة إسرائيل
لم تقتصر الضغوط على الشارع، إذ دخلت بعض الحكومات الأوروبية على خط الأزمة، فقد أعلن وزير خارجية الدنمارك، لارس لوك راسموسين، أن بلاده ستدفع باتجاه تعليق جزئي لاتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وخاصة في الجانب المتعلق بالتجارة، رداً على الوضع في غزة.
وأوضح الوزير أن كوبنهاغن تؤيد أيضاً فرض عقوبات على وزراء في الحكومة الإسرائيلية، وفرض رسوم جمركية على المنتجات القادمة من المستوطنات، بالإضافة إلى "حلول مبتكرة أخرى" تضغط على تل أبيب.
وشدد راسموسين على أن "إسرائيل تقوض حالياً حل الدولتين"، مضيفاً أن الوقت حان "لتحويل الأقوال إلى أفعال"، ويُعد هذا الموقف من أبرز التحركات الأوروبية الرسمية التي تتبنى خطوات ملموسة، في وقت يتهم فيه الشارع العربي والعالمي الاتحاد الأوروبي بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات عملية توقف نزيف الدم في غزة.
وحدة إنسانية عابرة للحدود
أظهرت التظاهرات العالمية أن القضية الفلسطينية لا تزال توحد أصوات الملايين عبر العالم، من آسيا إلى أوروبا، ومن الشرق الأوسط إلى الغرب.
وعدّ ناشطون استمرار الضغط الشعبي، إلى جانب مواقف حكومية جادة كتلك التي طرحتها الدنمارك، قد يشكل بداية لتغيير ميزان التعاطي الدولي مع الاحتلال، وصولاً إلى محاسبته على جرائمه ضد المدنيين في غزة.