تصاعد احتجاجات الغلاء في إيران وسقوط 7 قتلى خلال يومين
تصاعد احتجاجات الغلاء في إيران وسقوط 7 قتلى خلال يومين
اتسع نطاق الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية التدهور الاقتصادي في إيران، لتشمل محافظات وأقاليم ريفية، في تطور خطير ترافق مع سقوط سبعة قتلى على الأقل خلال يومين، بحسب ما أوردته السلطات ووسائل إعلام محلية وشبه رسمية.
سُجلت الوفيات الأولى بين المحتجين وقوات الأمن يومي الأربعاء والخميس (حالتان في اليوم الأول وخمس في الثاني)، في أربع مدن تقع غالبيتها ضمن مناطق تسكنها الأقلية اللورية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الجمعة.
ويخشى مراقبون أن يشير سقوط القتلى إلى بداية نهج أمني أكثر تشددًا من جانب السلطات، خاصة مع انتقال الاحتجاجات من العاصمة إلى الأقاليم.
مراكز التوتر
شهدت أزنا (محافظة لرستان) أعنف المواجهات، وأظهرت مقاطع متداولة عبر الإنترنت حرائق في الشوارع وأصوات إطلاق نار، مع هتافات المحتجين: «يا للعار! يا للعار!»، وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية مقتل ثلاثة أشخاص.
وأظهرت مقاطع متظاهرين يتجمعون في لردغان (إقليم تشهار محال وبختياري) مع سماع إطلاق نار، ونقلت «فارس» عن مسؤول لم تُسمّه مقتل شخصين.
وفي فولادشهر (إقليم أصفهان): أعلنت وسائل إعلام رسمية وفاة رجل، في حين نسبت جماعات ناشطة الحادثة إلى إطلاق نار من الشرطة على المتظاهرين.
توثيق حقوقي وقيود إعلامية
قال مركز عبد الرحمن بوروماند لحقوق الإنسان، ومقره واشنطن، إن شخصين قُتلا في لردغان وحددهما متظاهرين، مشيرًا إلى صور تُظهر عنصرًا أمنيًا مزودًا بدرع واقٍ وسلاح.
وفي المقابل بدت التغطية الرسمية محدودة، مع غياب اعتراف كامل بحجم العنف في بعض المناطق. ويُرجّح ناشطون أن يعود ذلك إلى القيود على الصحافة، إذ واجه صحفيون اعتقالات خلال احتجاجات سابقة.
وتُعد هذه التحركات الكبرى منذ عام 2022، عندما فجّر مقتل مهسا أميني أثناء الاحتجاز موجة احتجاجات واسعة، غير أن الاحتجاجات الحالية أقل انتشارًا وحدّة حتى الآن، ولم تبلغ مستوى التعبئة الذي أعقب تلك الواقعة، رغم توسعها خارج طهران وتراجع زخمها النسبي في العاصمة.
خلفية اقتصادية
يأتي ذلك في ظل تدهور قيمة العملة وارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية، ما غذّى غضبًا اجتماعيًا متراكمًا، خصوصًا في المناطق الريفية والأقاليم الأقل استفادة من السياسات الاقتصادية.
وينذر سقوط قتلى واتساع رقعة الاحتجاجات إلى الأقاليم بمرحلة أكثر حساسية، وبينما تتحدث السلطات عن ضبط الأمن، تحذّر منظمات حقوقية من مخاطر التصعيد وتطالب بحماية الحق في التظاهر السلمي، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الوفيات.











