دعت لحماية المدنيين.. منظمات حقوقية تدين العنف والاشتباكات في حلب
دعت لحماية المدنيين.. منظمات حقوقية تدين العنف والاشتباكات في حلب
تعرض حيا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب لاستهداف مباشر بالأسلحة الثقيلة خلال الأيام الماضية، في اشتباكات وقعت بين القوات الحكومية وقوات كردية، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين ونزوح واسع، ولا سيما بين النساء والأطفال.
وأثارت هذه التطورات موجة إدانات متزامنة من منظمات حقوقية ونسائية في مدينة السويداء، اعتبرت ما جرى انتهاكاً صارخاً لحق المدنيين في الحياة الآمنة والكرامة الإنسانية.
وفي بيان صدر يوم الجمعة، عبّرت اللجنة القانونية العليا في السويداء عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ«الاستهداف المباشر للمناطق السكنية المأهولة» في حي الشيخ مقصود وحي الأشرفية.
وأكدت أن القصف ونشر حالة الخوف والهلع بين السكان يمثلان خرقاً واضحاً لمعايير حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
انتهاك للقانون الدولي
شدد البيان على أن هذه الأفعال ترقى إلى انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، محمّلاً الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية.
وأعلنت اللجنة رفضها القاطع لزج أي مجتمع مدني في الصراعات العسكرية، ودعت إلى الالتزام بالاتفاق الموقع في العاشر من مارس، ووقف كل أشكال التصعيد التي تهدد السلم الأهلي.
وطالبت اللجنة الجهات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن حماية المدنيين «ليست موضع نقاش أو مساومة، بل التزاماً قانونياً وأخلاقياً ثابتاً».
نزوح النساء والأطفال
بدورها، عبّرت رابطة المرأة للتوعية والتمكين عن أسفها العميق لمشاهد النزوح القسري، ووصفت خروج النساء والأطفال من منازلهم تحت القصف بأنه إعادة إنتاج لمأساة سورية متكررة، حيث يغادر الناس بيوتهم «إلى فراغ موحش ينذر بالحصار والخوف والجوع».
وأكدت الرابطة أن التهجير القسري يفتقر لأي بعد إنساني، ويقود مختلف المكونات إلى مسار مظلم، مشيرة إلى أن الجراح ما تزال مفتوحة في مناطق سورية عدة من الساحل وحمص إلى السويداء وحلب.
وجددت مطالبتها بوقف نزيف الدم وضمان حياة آمنة وكريمة لجميع السوريين دون استثناء.
مقتل وإصابة العشرات
من جانبه، أصدر مكتب المرأة في السويداء بياناً أدان فيه تصاعد الهجمات بالأسلحة الثقيلة على الشيخ مقصود والأشرفية، معتبراً أن ما جرى أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين في ظل صمت إعلامي ودولي مقلق.
وأكد البيان أن استهداف الأحياء السكنية يشكل انتهاكاً واضحاً لكل العهود والاتفاقات الدولية التي تضمن سلامة المدنيين.
وجددت النساء في بيانهن التزامهن بالبقاء صوتاً للحق، والدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، ورفض جميع أشكال العنف والإرهاب.
كما أدانت المنظمة الدرزية العالمية الهجوم بالأسلحة الثقيلة الذي طال أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، معتبرة أن المشهد يعكس قهراً إنسانياً مضاعفاً وسط تجاهل دولي متكرر.
وأكدت المنظمة وقوفها إلى جانب الأهالي المتضررين، وتعهدت بمواصلة الدفاع عن الكرامة الإنسانية ورفض الإرهاب والعنف بكل أشكاله.











