مأساة جديدة.. قتيل و7 مفقودين على طريق الهجرة قبالة سواحل تركيا

مأساة جديدة.. قتيل و7 مفقودين على طريق الهجرة قبالة سواحل تركيا
قارب هجرة غير شرعية - أرشيف

لقي مهاجر حتفه وفُقد سبعة آخرون، اليوم السبت، إثر غرق زورق مطاطي كان يقل عشرات المهاجرين في بحر إيجة قبالة السواحل الغربية لتركيا، في حادثة تعكس استمرار المخاطر القاتلة التي تحيط برحلات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.

وأعلن خفر السواحل الأتراك، في بيان رسمي، أنهم تمكنوا من إنقاذ 37 شخصاً من ركاب القارب، بعدما بدأ بالغرق قبيل الفجر قرب بلدة ديكيلي، الواقعة شمال مدينة إزمير، وأكدت السلطات أن عمليات البحث والتمشيط لا تزال متواصلة للعثور على السبعة المفقودين، وسط ظروف بحرية صعبة.

ويقع منتجع ديكيلي الصغير قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية، التي لا تبعد سوى نحو عشرين كيلومتراً، ما يجعل هذا الممر البحري من أكثر الطرق استخداماً وخطورة بالنسبة للمهاجرين الساعين للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

طريق محفوف بالموت 

تتكرر حوادث الغرق في هذه المنطقة من بحر إيجة، حيث يحاول المهاجرون عبور المسافة القصيرة ظاهرياً، لكنها شديدة الخطورة عملياً، مستخدمين قوارب مطاطية متهالكة غالباً ما تكون محمّلة بأكثر من طاقتها. 

ومع ساعات الفجر الأولى، وانخفاض درجات الحرارة، يصبح خطر الغرق أو الضياع في البحر مضاعفاً.

وتشير تقارير إنسانية إلى أن شبكات التهريب تستغل يأس المهاجرين، وتدفع بهم إلى البحر في ظروف غير آمنة، مقابل مبالغ مالية كبيرة، من دون أي اعتبار لاحتمالات النجاة. وغالباً ما تضم هذه القوارب نساءً وأطفالاً، يواجهون المصير نفسه.

أرقام صادمة للضحايا

أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن نحو 1900 مهاجر فُقدوا أو لقوا حتفهم في البحر المتوسط خلال عام 2025 وحده، في مؤشر على أن طرق الهجرة البحرية لا تزال من الأكثر دموية في العالم، رغم انخفاض أعداد الوافدين مقارنة بسنوات سابقة.

تعكس هذه الحادثة مأساة إنسانية متواصلة، حيث يدفع الفقر والنزاعات وانعدام الاستقرار آلاف الأشخاص إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن الأمان، وبينما تتواصل عمليات الإنقاذ والبحث، تبقى عائلات المفقودين معلّقة بين الأمل والخوف، في انتظار خبر قد لا يأتي أبداً.

وتعيد هذه الفاجعة طرح أسئلة ملحّة حول مسؤولية المجتمع الدولي في توفير مسارات آمنة للهجرة، ومعالجة جذور الأزمات التي تدفع البشر إلى ركوب البحر، ولو كان الثمن حياتهم.ذ



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية