انقسام بالكونغرس حول مهلة تمويل الأمن الداخلي لمواجهة سياسات ترامب للهجرة

انقسام بالكونغرس حول مهلة تمويل الأمن الداخلي لمواجهة سياسات ترامب للهجرة
الولايات المتحدة - أرشيف

يتجادل الديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي حول ما إذا كان ينبغي استغلال المهلة الحاسمة التي تنتهي في 30 يناير للضغط باتجاه فرض قيود واضحة على الحملة المتشددة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملف الهجرة، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لأساليب إنفاذ القانون التي تعتمدها إدارته.

ونقلت شبكة NBC، اليوم الأربعاء، أن التيار التقدمي داخل مجلسي النواب والشيوخ في الحزب الديمقراطي يدفع باتجاه التمسك برفض أي مشروع قانون لتمويل وزارة الأمن الداخلي، ما لم يتضمن شروطاً صارمة ومحددة، أبرزها إلزام عناصر إنفاذ الهجرة بارتداء بطاقات تعريف واضحة، وحصر عمل عناصر حرس الحدود في المناطق الحدودية، إضافة إلى اشتراط الحصول على أوامر قضائية قبل تنفيذ أي اعتقالات مرتبطة بقضايا الهجرة داخل المدن.

ويعد التقدميون إدارة ترامب تعتمد أساليب وصفوها بالاستبدادية، عبر نشر عناصر مُلثمين في شوارع المدن الأمريكية، الأمر الذي يرون فيه ترهيباً للمواطنين والمقيمين، وتقويضاً للمعايير الدستورية. 

وفي هذا السياق كتب السيناتور كريس مورفي، وهو أبرز ديمقراطي في اللجنة الفرعية للاعتمادات المشرفة على وزارة الأمن الداخلي، أن حزبه لا يمكنه دعم أي ميزانية لوزارة الأمن الداخلي ما لم تضع حداً لما وصفه بحالة “الانفلات المتزايدة” داخل الوكالة، وذلك عقب حادثة إطلاق النار التي وقعت في مينيابوليس وأثارت جدلاً واسعاً.

وأعلن التجمع التقدمي في الكونغرس، الثلاثاء، أن أعضاءه صوتوا رسمياً على معارضة أي مشروع قانون لتمويل وزارة الأمن الداخلي، ما لم يتضمن إصلاحات جوهرية وفاعلة في ممارسات إنفاذ قوانين الهجرة، في خطوة تزيد من حدة التوتر بين الديمقراطيين والجمهوريين.

مأزق تشريعي وضغط

ويشكّل هذا الموقف تحدياً كبيراً للجمهوريين في الكونغرس، إذ يحتاجون إلى عدد من الأصوات الديمقراطية لتمرير تمويل الحكومة، ومنها وزارة الأمن الداخلي، قبل 31 يناير، لتجنب إغلاق حكومي جزئي. 

وقد نجحت المعارضة الديمقراطية بالفعل في تعطيل إجراء متعلق بالوزارة كان من المقرر إدراجه ضمن حزمة اعتمادات مطروحة للتصويت في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع.

ورغم سيطرة الجمهوريين على الكونغرس ودعمهم الواسع لترامب فيما يخص انتشار عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مختلف الولايات، فإن تمرير أي مشروع قانون نهائي يتطلب الحصول على 60 صوتاً في مجلس الشيوخ، ما يمنح الديمقراطيين ورقة ضغط مهمة.

الرأي العام والخيار الصعب

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترامب في ملف الهجرة، إذ أظهر استطلاع حديث أن غالبية الأمريكيين يعارضون أسلوب إدارته، في حين أيدت نسبة واسعة إلزام عناصر إدارة الهجرة والجمارك بارتداء زي رسمي ومنعهم من ارتداء الأقنعة أثناء تنفيذ الاعتقالات، معتبرين أن أداء الوكالة، بصيغته الحالية، يجعل الولايات المتحدة أقل أمناً.

وفي ظل هذه المعطيات، يجد الديمقراطيون أنفسهم أمام معادلة معقدة، إما الاستمرار في الضغط ورفض التمويل، مع ما قد يترتب على ذلك من إغلاق حكومي، أو القبول بحل مؤقت لا يلبي مطالبهم الإصلاحية، وهو خيار لا يحظى بإجماع داخل الحزب، ويعكس عمق الانقسام حول كيفية مواجهة سياسات الهجرة في عهد ترامب.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية