القتال في الظل.. إسرائيل تدعم مليشيات مسلحة بغزة لاستهداف الفلسطينيين
القتال في الظل.. إسرائيل تدعم مليشيات مسلحة بغزة لاستهداف الفلسطينيين
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الأحد، عن قيام إسرائيل بدعم مجموعات مسلحة محلية في قطاع غزة بهدف مواجهة حركة حماس واستخدامها أداة ميدانية لمواصلة العمليات القتالية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وقال التقرير إن هذا الدعم يشمل تقديم أسلحة، معلومات استخباراتية، والمساندة الجوية عبر طائرات مسيرة، إضافة إلى مساعدات لوجستية متنوعة تشمل الغذاء والسجائر، ونقل المصابين من عناصر هذه المليشيات لتلقي العلاج داخل إسرائيل.
استراتيجية مواجهة حماس
توضح الصحيفة أن هذه الخطوة تمثل وسيلة لإسرائيل لمواصلة استهداف حماس رغم القيود المفروضة عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، وأشارت إلى أن خروقات وقف إطلاق النار شبه اليومية في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 481 فلسطينياً وإصابة 1313 آخرين، إلى جانب تعطيل وصول المساعدات الإنسانية التي تم الاتفاق عليها مسبقاً.
قادة المليشيات والتهديدات المستمرة
من بين المليشيات المدعومة برزت مجموعة يقودها حسام الأسطل الذي أعلن مسؤوليته عن اغتيال مدير مباحث شرطة خان يونس المقدم محمود الأسطل في منطقة المواصي، وهدد الأسطل باغتيال أي شخص يتولى منصب الشرطي القتيل خلال أقل من أسبوعين، ما يسلط الضوء على مدى تأثير هذه المجموعات في الأمن المحلي.
من جانبها أكدت حركة حماس أن منفذي عمليات الاغتيال يعملون بوصفهم أدوات للجيش الإسرائيلي، محذرة من أن أي تعاون مع إسرائيل سيقابل بعقاب شديد، ورغم نفي حسام الأسطل تلقي دعم إسرائيلي باستثناء الغذاء، أكد مسؤولون إسرائيليون وجود تنسيق مباشر مع مجموعته، ومنه تدخل الجيش لحماية عناصرها عند الضرورة.
الحضور والانتشار في المناطق الخاضعة لإسرائيل
وأشارت الصحيفة إلى أن المليشيات تضم عشرات العناصر المنتشرين في مناطق داخل قطاع غزة خاضعة لسيطرة إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وقد ظهر بعضهم في مقاطع مصورة وهم يستخدمون معدات إسرائيلية، وسابقاً أقرت إسرائيل دعمها لمليشيات أخرى مثل "القوات الشعبية" التي أسسها ياسر أبو شباب، والذي قُتل في ديسمبر 2025، ما يعكس استراتيجية مستمرة لإبقاء النزاع مشتعلاً بالاعتماد على أدوات محلية.
قطاع غزة يشهد منذ سنوات توترات متكررة بين حركة حماس والإدارة الإسرائيلية، تتخللها فترات من الهدوء المؤقت تليها موجات عنف جديدة، وتعتمد إسرائيل في هذه الفترة على دعم جماعات محلية مسلحة لتوسيع نفوذها ومواصلة العمليات الأمنية ضد حماس، ما يتضمن تزويدها بالسلاح، المعلومات الاستخباراتية، والمساندة اللوجستية، وتؤكد تقارير حقوقية أن هذه السياسات تزيد من تعقيد الوضع الإنساني في غزة، حيث يعيش السكان تحت حصار متواصل مع محدودية الموارد الأساسية، ومنها الغذاء، الدواء والكهرباء، كما يشكل استخدام المليشيات المحلية بوصفهم أدوات للعمليات العسكرية انتهاكاً ضمنياً لوقف إطلاق النار ويزيد من خطر تصاعد العنف داخل الأحياء المدنية، ويؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والمادية.










