وكالة حقوقية: ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات الإيرانية إلى 5848 قتيلاً
وكالة حقوقية: ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات الإيرانية إلى 5848 قتيلاً
أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران "هرانا"، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في البلاد إلى 5848 قتيلاً، في أحدث أرقام تصدرها الوكالة المستقلة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، وسط تضارب واسع في الروايات الرسمية وغير الرسمية بشأن حجم الخسائر البشرية.
وأوضحت الوكالة، في بيان لها، أن بين القتلى 209 من عناصر الأجهزة الأمنية، مشيرةً إلى أن عمليات التحقق والتدقيق في الأرقام ما تزال مستمرة في ظل القيود المشددة على المعلومات داخل إيران، ومنها حجب الإنترنت وصعوبة الوصول إلى مصادر ميدانية مستقلة.
وأشارت «هرانا» إلى أن السلطات الإيرانية اعتقلت خلال فترة الاحتجاجات ما لا يقل عن 41 ألفاً و283 شخصاً، منذ اندلاع التظاهرات في أواخر ديسمبر، والتي أعلنت الحكومة لاحقاً انتهاءها بعد نحو أسبوعين.
وكانت الوكالة قد أعلنت، أمس الأحد، أن عدد القتلى بلغ 5459 شخصاً، قبل أن ترتفع الحصيلة مجدداً خلال أقل من 24 ساعة، من دون تقديم تفسير تفصيلي لأسباب هذا الارتفاع، الأمر الذي أثار تساؤلات حول حجم العنف الحقيقي الذي شهدته البلاد.
تضارب في أعداد القتلى
في المقابل قدّمت السلطات الإيرانية أرقاماً أقل بكثير، إذ أعلن «وقف الشهداء والمحاربين» في إيران، الثلاثاء، نقلاً عن بيانات صادرة عن هيئة الطب الشرعي، أن عدد القتلى خلال الاحتجاجات بلغ 3117 شخصاً فقط.
وذكر الوقف أن 2427 من هؤلاء هم من عناصر الأمن ومدنيين قُتلوا، بحسب الرواية الرسمية، على يد «مجموعات إرهابية مسلحة».
واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025، على خلفية تدهور حاد في قيمة العملة المحلية وتصاعد الأزمة الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، ما أدى إلى موجة غضب شعبي واسعة.
وبدأت التظاهرات من العاصمة طهران قبل أن تمتد بسرعة إلى عدد من المدن الكبرى والصغرى، وسط مشاركة فئات اجتماعية مختلفة.
استخدام واسع للقوة
تصاعدت حدة المواجهات خلال الأيام الأولى، مع استخدام واسع للقوة من قبل الأجهزة الأمنية، وفق تقارير منظمات حقوقية، قبل أن تعلن السلطات السيطرة على الوضع وخمود الاحتجاجات بعد نحو أسبوعين.
غير أن الجدل حول حصيلة القتلى والمعتقلين ما يزال مستمراً، في ظل غياب تحقيقات مستقلة وشفافة.
ويعكس التباين الكبير بين أرقام منظمات حقوق الإنسان والرواية الرسمية الإيرانية أزمة ثقة عميقة، ويعيد إلى الواجهة مطالب دولية متكررة بضرورة فتح تحقيقات مستقلة، وضمان المساءلة، واحترام الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير.










