العرب في المقدمة.. تقرير رسمي: مليونا شخص تحت خط الفقر بإسرائيل
العرب في المقدمة.. تقرير رسمي: مليونا شخص تحت خط الفقر بإسرائيل
كشف تقرير الفقر الصادر عن مؤسسة التأمين الوطني في إسرائيل صورة اجتماعية واقتصادية مقلقة، مع تسجيل ارتفاع أعداد من يعيشون تحت خط الفقر إلى نحو مليوني شخص، في مؤشر يعكس اتساع رقعة العوز وتزايد الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة.
وأوضح التقرير الصادر الجمعة أن عدد الفقراء يشمل نحو 880 ألف طفل وأكثر من 150 ألف شخص من كبار السن، ما يسلط الضوء على حجم التحديات التي تواجه الشرائح العمرية الأضعف. ووفق المعايير المعتمدة، يبلغ خط الفقر الشهري 3547 شيكلاً للفرد، و7095 شيكلاً للزوجين، في حين يصل إلى 13303 شيكلات للزوجين مع ثلاثة أطفال، وفق شبكة يافا الإخبارية.
الأطفال في قلب الأزمة الاجتماعية
وأشار التقرير إلى ارتفاع نسبة الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر من 27.6 في المئة إلى 28.0 في المئة خلال عام واحد، في وقت يعاني فيه نحو مليون طفل من انعدام الأمن الغذائي لأسباب اقتصادية، وبحسب المعطيات، تحتل إسرائيل المرتبة الثانية بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من حيث معدل فقر الأطفال، بعد كوستاريكا.
إنفاق اجتماعي دون المتوسط الدولي
وفي مقارنة دولية، لفت التقرير إلى أن الإنفاق الحكومي على الرعاية الاجتماعية في إسرائيل لا يتجاوز 16.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى أدنى بكثير من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ما يحد من قدرة شبكات الأمان الاجتماعي على التخفيف من آثار الفقر.
وسجلت أعلى نسب الفقر بين العرب والحريديم، حيث يعيش 37.6 في المئة من الأسر العربية و32.8 في المئة من الأسر الحريدية تحت خط الفقر، وتشكل هاتان المجموعتان مجتمعتين نحو 65.1 في المئة من إجمالي الفقراء في إسرائيل، ما يعكس فجوات بنيوية عميقة بين مكونات المجتمع.
تداعيات الحرب على الأسر
وتناول التقرير تأثير الحرب الأخيرة بغزة في الأوضاع الاقتصادية للأسر الإسرائيلية، مشيراً إلى أن العائلات التي لديها أطفال كانت الأكثر تضرراً نتيجة الغياب عن العمل بسبب الخدمة الاحتياطية، وعمليات الإجلاء، وحالات التسريح من الوظائف، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالشركات الصغيرة، وهو ما فاقم من حالة عدم الاستقرار المعيشي.
يصدر تقرير الفقر سنوياً عن مؤسسة التأمين الوطني في إسرائيل لقياس مستويات الدخل والفقر وعدم المساواة، ويعد مرجعاً أساسياً لصناع القرار في رسم السياسات الاجتماعية، وتأتي نتائج التقرير الأخير في سياق اقتصادي مضطرب تشهده البلاد، يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، وتباطؤ النمو في بعض القطاعات، وتأثيرات الحرب في سوق العمل والإنفاق العام، ويرى خبراء أن استمرار هذه الاتجاهات دون تعزيز ملموس للإنفاق الاجتماعي وبرامج الحماية قد يؤدي إلى تعميق الفجوات الاجتماعية وتآكل الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط والطويل.










