انسحاب لاعب السلة الإيراني محمد أميني من المنتخب احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان

انسحاب لاعب السلة الإيراني محمد أميني من المنتخب احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان
لاعب السلة الإيراني محمد أميني

أعلن لاعب كرة السلة الإيراني المحترف محمد أميني انسحابه رسميًا من صفوف المنتخب الوطني لكرة السلة، في خطوة احتجاجية على ما وصفه بـ«المجازر» التي يرتكبها النظام الإيراني بحق الشعب، لينضم بذلك إلى سلسلة متصاعدة من المواقف الرياضية الرافضة للقمع والانتهاكات في البلاد.

وأوضح أميني، في منشور مؤثر عبر حسابه على منصة «إنستغرام»، اليوم الاثنين، أن قراره بعدم ارتداء قميص المنتخب يأتي احترامًا لدماء الضحايا ومشاعر الحزن التي تخيّم على الشارع الإيراني، قائلًا: «في أيام يلفّها الحداد على قلوب أبناء شعبي، فإن عدم ارتداء قميص المنتخب الوطني بالنسبة لي هو تعبير عن الاحترام لشعب بلادي». 

وأضاف أن القميص الوطني لم يكن يومًا مجرد زي رياضي، بل «أمانة من الشعب، ومن آمال أمة وصلواتها وحبها».

وأشار اللاعب الذي يحترف حاليًا في فرنسا إلى أن حلم الطفولة بتمثيل المنتخب تحوّل اليوم إلى عبء أخلاقي في ظل ما تشهده إيران من قمع دموي، مؤكدًا أن التزامه الحقيقي هو تجاه الشعب لا المؤسسات الرسمية، وختم رسالته: «بقلب مثقل بالألم، لست مستعدًا لارتداء هذا القميص.. على أمل إيران هادئة، جنبًا إلى جنب».

الرياضة بوصفها ساحة احتجاج

يأتي قرار أميني في سياق أوسع من الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها إيران منذ أشهر، والتي قوبلت بحملات أمنية عنيفة شملت القتل والاعتقال التعسفي والتضييق على الحريات. 

ومع تضييق الفضاء العام أمام التعبير السياسي، تحولت الرياضة إلى منصة رمزية للاعتراض، حيث بات انسحاب الرياضيين أو رفضهم تمثيل المنتخبات الوطنية رسالة سياسية وأخلاقية ذات صدى واسع داخل البلاد وخارجها.

وسبق أن أعلن لاعب كرة السلة الإيراني بهنام يخجالي انسحابه من المنتخب للأسباب ذاتها، كما أعلنت لاعبتا كرة القدم في الدوري الممتاز النسائي، زهرا عليزاده وكوثر كمالي، انسحابهما من المنتخب الوطني لكرة القدم، احتجاجًا على سياسات الجمهورية الإسلامية والانتهاكات المستمرة بحق المواطنين، ولا سيما النساء.

دلالات حقوقية للانسحاب

تعكس هذه المواقف تحوّلًا لافتًا في دور الرياضيين الإيرانيين، من مجرد ممثلين رسميين للدولة إلى فاعلين أخلاقيين يستخدمان شهرتهما للفت الانتباه إلى معاناة شعبهم. 

ويرى مراقبون أن هذه الانسحابات تضع النظام الإيراني في موقف حرج دوليًا، خصوصًا مع تزايد التغطية الإعلامية العالمية لهذه الخطوات، وربط الرياضة بملف حقوق الإنسان.

وتؤكد هذه التطورات أن الاحتجاج لم يعد محصورًا في الشارع، بل امتد إلى الملاعب والمنصات الرياضية، في رسالة مفادها أن القمع لا يمكن فصله عن أي مجال من مجالات الحياة العامة، وأن الصمت لم يعد خيارًا حتى لمن ارتبط اسمهم يومًا بالراية الوطنية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية