استشهاد 1054 فلسطينياً.. تقرير أممي يوثق تصاعد القتل والهدم والتهجير بالضفة الغربية
منذ أحداث أكتوبر 2023
وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان استشهاد 1054 فلسطينياً برصاص قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، منها القدس المحتلة، منذ أكتوبر 2023 وحتى 5 فبراير 2026، في حصيلة تعكس اتساع دائرة العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، وجاءت هذه الأرقام ضمن إحاطة صحفية قدمها المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف.
حملات عسكرية واعتقالات في القدس
وفق ما نقله المركز الفلسطيني للإعلام السبت أوضح المتحدث الأممي ثمين الخيطان أن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت خلال الأسابيع الماضية حملة عسكرية مكثفة في القدس المحتلة، شملت عمليتين رئيسيتين استهدفتا مخيم شعفاط للاجئين، وذكر أن القوات داهمت عشرات المنازل والمتاجر داخل المخيم، واعتقلت ما لا يقل عن 25 فلسطينياً، إلى جانب مصادرة بضائع والاستيلاء على 10 مركبات خاصة، في إطار عمليات أمنية موسعة تقول السلطات الإسرائيلية إنها تستهدف ملاحقة مطلوبين، في حين تصفها منظمات حقوقية بأنها إجراءات عقابية جماعية تطال السكان المدنيين.
هدم واسع في كفر عقب ومحيط قلنديا
وأشار الخيطان إلى أن عملية أخرى واسعة النطاق طالت حي كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس، وأسفرت عن هدم 70 مبنى فلسطينيا، ولفت إلى أن هذه الإجراءات تبدو جزءاً من مخططات تمهيدية لمشاريع استيطانية كبيرة في المنطقة، ما يعزز المخاوف من تسارع عمليات تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي في القدس ومحيطها.
أوامر إخلاء في البلدة القديمة وسلوان
وبيّن المتحدث أن السلطات الإسرائيلية أصدرت منذ 23 يناير أوامر إخلاء بحق 22 منزلا فلسطينيا في الحي الإسلامي داخل البلدة القديمة في القدس، إضافة إلى مناطق البستان وبطن الهوى في بلدة سلوان. وتثير هذه الأوامر مخاوف متزايدة لدى السكان من موجة تهجير جديدة، في ظل تكرار الإجراءات القانونية والإدارية التي تستهدف أحياء فلسطينية حساسة في المدينة.
نزوح واسع من مخيمات الضفة
وأكدت المفوضية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق أوسع من التهجير القسري الذي طال عشرات الآلاف من الفلسطينيين في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية منذ العام الماضي، خاصة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة الجدار الحديدي، التي استهدفت قبل عام ثلاثة مخيمات للاجئين، وأشار الخيطان إلى أن أكثر من 32 ألف فلسطيني نزحوا قسرا من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وما زالوا حتى الآن غير قادرين على العودة إلى منازلهم، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمساكن.
تشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 تصعيدا غير مسبوق في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع الحرب في قطاع غزة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أعداد الضحايا والاعتقالات وعمليات الهدم، وتقول منظمات حقوقية إن القيود العسكرية، وتوسع الاستيطان، واقتحامات المدن والمخيمات، أسهمت في خلق واقع أمني وإنساني بالغ التعقيد، وتعد مخيمات اللاجئين في شمال الضفة من أكثر المناطق تضررا خلال العامين الماضيين، حيث تعرضت لعمليات عسكرية متكررة ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية، وأدت إلى نزوح آلاف العائلات، وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أن عملياتها تأتي في إطار ما تصفه بمكافحة المسلحين ومنع الهجمات، في حين تحذر الأمم المتحدة من أن استمرار هذه السياسات يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية وتقويض فرص الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.











