العاصفة "مارتا" تضرب المغرب وتخلّف فيضانات وإجلاء آلاف السكان
العاصفة "مارتا" تضرب المغرب وتخلّف فيضانات وإجلاء آلاف السكان
اجتاحت المغرب العاصفة «مارتا» مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح قوية، لتخلّف موجة فيضانات واسعة طالت عدداً من المدن والمناطق، في امتداد مباشر لاضطرابات جوية حادة ضربت قبل ذلك إسبانيا والبرتغال.
وأكدت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، الأحد، أن كميات الأمطار غير المسبوقة أدت إلى غمر شوارع وأحياء كاملة بالمياه، ما أربك الحركة اليومية وأثّر في المرافق الحيوية.
وأفادت الوكالة بأن مدن طنجة وسلا والدار البيضاء كانت من بين أكثر المناطق تضرراً، حيث ارتفع منسوب المياه في الطرق الرئيسية والأحياء السكنية، ما تسبب في تعطل حركة المرور وإغلاق عدد من المحاور.
ولفتت مصادر محلية إلى تسجيل انقطاعات مؤقتة في الخدمات الأساسية، في ظل صعوبات لوجستية فرضتها الأحوال الجوية القاسية.
إجلاء واسع للسكان
تسببت العاصفة كذلك في تفاقم مشاكل الإمدادات، إذ أدت اضطرابات الملاحة البحرية إلى انخفاض عدد السفن الواصلة إلى الموانئ المغربية، ما انعكس نقصاً ملحوظاً على الوقود وصعوبات في استيراد المحروقات.
وامتد التأثير ليشمل أعلاف الماشية وبعض السلع الأساسية، ما أثار مخاوف من انعكاسات اقتصادية ومعيشية، خصوصاً في المناطق الريفية.
وفي المناطق الجبلية سُجلت أضرار جسيمة نتيجة الانهيارات الأرضية، خصوصاً في إقليم شفشاون، حيث انهارت منازل عدة بفعل تشبع التربة بالمياه، ما أجبر عائلات على مغادرة مساكنها بحثاً عن مأوى آمن.
وأوضحت السلطات المحلية أن فرق الإنقاذ والحماية المدنية تدخلت لإجلاء السكان وتأمين المناطق الأكثر عرضة للخطر.
تفادي الخسائر البشرية
في هذا السياق أعلنت وزارة الداخلية المغربية، يوم الجمعة، عن إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من الأقاليم الشمالية، في واحدة من كبرى عمليات الإجلاء الوقائي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات جاءت استباقية لتفادي خسائر بشرية، مع استمرار مراقبة الوضع الجوي تحسباً لموجات جديدة من الأمطار.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية أمام الظواهر المناخية المتطرفة، وتطرح تساؤلات حول جاهزية المدن الساحلية والجبلية لمواجهة تغيرات مناخية باتت أكثر حدة وتكراراً في المنطقة.









