عاصفة تضرب جنوب نيوزيلندا.. عائلات تُجلى وآلاف بلا كهرباء

عاصفة تضرب جنوب نيوزيلندا.. عائلات تُجلى وآلاف بلا كهرباء
أمطار غزيرة - أرشيف

أدّت رياح عاتية وأمطار غزيرة اجتاحت الجزء الجنوبي من نيوزيلندا إلى اضطراب واسع في حياة السكان، بعدما أُلغيت الرحلات الجوية من وإلى العاصمة ويلينجتون، وأُخليت منازل في مناطق متضررة، في حين انقطعت الكهرباء عن عشرات الآلاف.

وتسبّب نظام ضغط منخفض شديد في هبات رياح بلغت سرعتها 193 كيلومتراً في الساعة، بحسب ما أوردته صحيفة New Zealand Herald، اليوم الاثنين، وهي سرعة كفيلة باقتلاع الأشجار وإلحاق أضرار بالأسطح وخطوط الكهرباء. 

ولم تكن الأرقام مجرد بيانات مناخية، بل ترجمت إلى خوف حقيقي داخل البيوت، حيث أمضت عائلات الليل على ضوء الشموع أو في مراكز إيواء مؤقتة.

إلغاء رحلات وتعطل عبارات

أوقف سوء الأحوال الجوية حركة الطيران في مطار ويلينجتون، ما ترك مسافرين عالقين في صالات الانتظار، بعضهم أسرٌ كانت تعود إلى منازلها أو تسافر لأسباب طبية أو عائلية. 

كما توقفت العبارات في مضيق كوك، وهو الشريان البحري الذي يفصل بين الجزيرتين الشمالية والجنوبية، ما زاد من عزلة بعض المناطق وأربك خطط التنقل.

وأجبرت الفيضانات في أجزاء من الجزيرة الشمالية السلطات على إعلان حالة الطوارئ في بعض المناطق، في حين سارعت فرق الإنقاذ والدفاع المدني إلى إجلاء السكان من المنازل المهددة. 

وبالنسبة لكثيرين، لم يكن الإخلاء قراراً سهلاً، إذ اضطروا لترك ممتلكاتهم خلفهم خشية أن تجرفها المياه.

حرمان من التدفئة والاتصالات

أدّى سقوط الأشجار وأعمدة الكهرباء إلى حرمان عشرات الآلاف من التيار الكهربائي، ما أثّر في التدفئة والاتصالات والخدمات الأساسية. 

ومع استمرار التحذيرات الجوية في وسط وشرق الجزيرة الشمالية وشمال شرق الجزيرة الجنوبية، حذرت خدمة الأرصاد الجوية من أن الرياح والأمطار ستتواصل طوال اليوم.

وفي ظل هذه الظروف، يجد كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة أنفسهم الأكثر تأثراً، خاصة مع صعوبة الوصول إلى المرافق الصحية أو الحصول على إمدادات كافية. 

وبينما تتابع السلطات جهودها لإعادة الخدمات تدريجياً، يبقى هاجس السكان الأكبر هو الأمان، والخوف من أن تحمل الساعات المقبلة مزيداً من التقلبات.

هكذا تحوّلت العاصفة من ظاهرة طبيعية إلى اختبار إنساني يومي، تتقاطع فيه مشاعر القلق مع محاولات الصمود، في انتظار أن تهدأ الرياح ويعود الضوء إلى البيوت.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية