"تحول خطير".. تحذير روسي من خطط أوروبية لتحويل البشر إلى كائنات مصطنعة
"تحول خطير".. تحذير روسي من خطط أوروبية لتحويل البشر إلى كائنات مصطنعة
حذّر رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين من أن السياسات والتشريعات التي يعتمدها عدد من الدول الأوروبية في ما يتعلق بقضايا الهوية الجندرية قد تقود، وفق تعبيره، إلى "مأساة كبرى"، معتبراً أن الاتجاه نحو تخفيف القيود القانونية المرتبطة بتغيير الجنس يمثل تحولاً خطيراً في البنية الاجتماعية والقيمية للمجتمعات الأوروبية.
وأكد فولودين، في منشور عبر منصة “ماكس”، اليوم الاثنين، أن المفوضية الأوروبية قدمت في أكتوبر 2025 استراتيجية قال إنها تمهد لإلغاء القيود العمرية والشروط الطبية المرتبطة بإجراءات تغيير الجنس، مشيراً إلى أن نحو 20 دولة أوروبية باتت تعتمد قوانين مخففة أو تكاد ترفع هذه القيود بالكامل.
ورأى أن هذه الخطوات تعكس توجهاً تشريعياً واسعاً لإعادة تعريف مفاهيم تقليدية تتعلق بالهوية البيولوجية.
انتقادات روسية حادة
هاجم فولودين بشدة ما وصفه بـ“التحولات الجذرية” في الخطاب السياسي الأوروبي، مشيراً إلى نقاشات شهدها البرلمان الأوروبي حول مسألة حصر القدرة على الحمل والولادة بالنساء بيولوجياً.
واعتبر أن نتائج هذه النقاشات تعكس، بحسب رأيه، تَغيُراً في المعايير القانونية والاجتماعية المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد الاعتراف القانوني بالنساء المتحولات جنسياً ومنحهن حقوقاً مساوية للنساء بيولوجياً.
وأضاف أن هذه التطورات التشريعية تمثل، من وجهة نظره، تراجعاً حضارياً وأخلاقياً، مؤكداً أن موسكو تنظر بقلق إلى ما تعتبره “إعادة هندسة اجتماعية” تجري داخل عدد من الدول الأوروبية.
وفي السياق ذاته، أشار فولودين إلى قرارات اتخذتها السلطات التعليمية في إنجلترا تتعلق بمخاطبة الأطفال وفق هُويتهم الجندرية المعلنة، حتى في سن مبكرة، معتبراً أن مثل هذه الإجراءات تمس البنية الثقافية والتربوية التقليدية للمجتمع.
خلافات بين موسكو وبروكسل
تأتي تصريحات فولودين في إطار التباين الأوسع بين روسيا والاتحاد الأوروبي حول قضايا القيم الاجتماعية والحقوق الفردية، إذ تطرح موسكو نفسها مدافعة عمّا تسميه “القيم التقليدية”، في مقابل تبني الاتحاد الأوروبي تشريعات تعتبرها بروكسل جزءاً من حماية حقوق الأقليات وضمان المساواة وعدم التمييز.
وتشهد أوروبا خلال السنوات الأخيرة نقاشات قانونية وسياسية مكثفة حول حقوق المتحولين جنسياً، بما في ذلك تسهيل إجراءات تغيير الجنس في الوثائق الرسمية، وإقرار قوانين تجرّم التمييز على أساس الهوية الجندرية، وتؤكد مؤسسات أوروبية أن هذه التشريعات تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والمساواة أمام القانون.
وفي المقابل، تعكس التصريحات الروسية استمرار المواجهة الخطابية والسياسية بين الطرفين حول قضايا الهوية والقيم، وهي ملفات باتت تمثل أحد أوجه الصراع الأيديولوجي بين موسكو والعواصم الأوروبية في السنوات الأخيرة.










