أمواج المتوسط تلفظ ضحايا الهجرة قبالة طرابلس وتحذيرات من مزيد من الجثث
أمواج المتوسط تلفظ ضحايا الهجرة قبالة طرابلس وتحذيرات من مزيد من الجثث
أعلنت الشرطة الليبية العثور على جثث خمسة مهاجرين، بينهم امرأتان، بعد أن جرفتها الأمواج إلى شاطئ مدينة قصر الأخيار الواقعة شرق العاصمة طرابلس، في حادثة جديدة تسلط الضوء على مخاطر الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.
تفاصيل الواقعة وشهادات محلية
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز الأحد، أوضح حسن الغويل، رئيس قسم التحقيقات في مركز شرطة قصر الأخيار، أن السكان المحليين عثروا على جثامين المهاجرين الغرقى في منطقة امحمد الشريف غرب المدينة وأبلغوا السلطات، كما أفاد شهود بأن جثة طفل جرفتها الأمواج إلى الشاطئ قبل أن تعود إلى البحر نتيجة ارتفاع الأمواج، ما دفع الجهات المختصة إلى طلب تدخل خفر السواحل للبحث عنها.
مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا
أشار المسؤول الأمني إلى أن الجثث التي تم العثور عليها تعود لأشخاص من ذوي البشرة السوداء، مرجحاً أن يكون هناك المزيد من الضحايا الذين قد تلفظهم الأمواج خلال الساعات أو الأيام المقبلة، في ظل استمرار البحث وعمليات التمشيط.
أظهرت صور متداولة جثث الضحايا ملقاة على الشاطئ، بعضها داخل عوامات نجاة مطاطية، في مشهد يعكس قسوة الرحلة التي يخوضها المهاجرون، وأكدت السلطات أنها تواصلت مع الهلال الأحمر لانتشال الجثث واستكمال الإجراءات اللازمة.
تأتي هذه الحادثة بعد أيام من إعلان المنظمة الدولية للهجرة وفاة وفقدان عشرات المهاجرين إثر انقلاب قارب قبالة سواحل زوارة غرب طرابلس، في واحدة من سلسلة الحوادث المتكررة التي يشهدها طريق الهجرة عبر المتوسط.
تحذيرات أممية من أوضاع المهاجرين
في سياق متصل، حذر تقرير صادر عن الأمم المتحدة من تعرض المهاجرين في ليبيا لانتهاكات جسيمة تشمل القتل والتعذيب والاستغلال، داعياً إلى وقف إعادة المهاجرين إلى البلاد حتى ضمان الحد الأدنى من حقوق الإنسان.
منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تحولت ليبيا إلى نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من إفريقيا باتجاه أوروبا، مستفيدين من الفوضى الأمنية والانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد، ويُعد الطريق عبر البحر المتوسط من أخطر مسارات الهجرة في العالم، حيث يواجه المهاجرون مخاطر الغرق والاستغلال من قبل شبكات التهريب، وعلى الرغم من الجهود الدولية للحد من هذه الظاهرة، لا تزال الحوادث المأساوية تتكرر بشكل مستمر، ما يعكس عمق الأزمة الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية في المنطقة.











